فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82196 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [امرأة لا زوج لها ولا أولاد ولا أب ولا أم، وتوفيت هل تورث إخوتها الذكور والإناث وكيف توزع الحصص؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلم يذكر لنا السائل هل الإخوة والأخوات المشار إليهم أشقاء أو من الأب أو من الأم، فإن كانوا جميعًا أشقاء أو جميعًا من الأب ولم تترك وارثًا غيرهم -كجد أو جدة- فإن تركتها لإخوانها وأخواتها للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى: ... وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {النساء:176} ، وإن كانوا خليطًا بين أشقاء وإخوة من الأب، فالمال للأشقاء ولا شيء لمن كان من الأب، وإن كانوا جميعًا من الأم فلهم الثلث فرضًا وهو بينهم جميعًا ذكورًا وإناثًا، لقول الله تعالى في ميراث الإخوة والأخوات من الأم: ... فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ ... {النساء:12} ، وما بقي بعد الثلث يرد عليهم أيضًا.

ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، أو مشافهة أهل العلم بها إذا لم توجد محكمة شرعية، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 جمادي الأولى 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت