فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82804 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا رجل مسن على المعاش ومعاشي لا يكفيني ولي خمسة أولاد وبنت واحدة أربعة منهم فلاحون وحالتهم المالية بسيطة وواحد منهم حالته ميسورة كان في الجيش وخرج منه ويتقاضى معاشا كبيرا جدا يكفيه هو وأولاده ويزيد بكثير أيضا وطلبت منه أن يعطيني ولو خمسين جنيها في الشهر فرفض وقال أولادي أولى فقلت له تنازل عن ميراثك في الأرض الزراعية التي أمتلكها وهي مساحة فدان فرفض وقال لي ولا شبر واحد، فهل من حقي شرعا أن أحرمه من الميراث، وقال لي بعض الناس اكتب ثلث هذه المساحة لإخوته بطريقة الوصية، فهل يجوز ذلك، وما حكم الدين في حالة حرمانه؟ وشكرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يصح أن يوصي الأب بشيء من التركة لبعض أولاده ويحرم بعضهم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. متفق عليه، ولقوله صلى الله عليه وسلم: إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث.

وقد نهانا الله تعالى في كتابه عن الإضرار في الوصية، فقال: مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ {النساء:12} ، وقد عد العلماء الإضرار في الوصية من الكبائر، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 66519 بعنوان: الإضرار في الوصية محرم شرعًا.

وعليه.. فلا يحل للأخ السائل أن يسعى لحرمان ابنه من الميراث، ولا أن يوصي بشيء من التركة لأحد ورثته؛ بل يترك الأمر يقسم كما أراد الله تعالى وأراد رسوله صلى الله عليه وسلم، وأما ما ذكره الأخ السائل من أن معاشه لا يكفي وأن ابنه الموسر امتنع من النفقة عليه، فإننا نوصي ذلك الابن بتقوى الله تعالى والخوف من عقابه، فإن الأب إذا كان فقيرًا فإنه تجب نفقته على ابنه الموسر بلا خلاف بين العلماء، سواء كان الأب لا كسب له أو كان له كسب لا يكفيه فتجب تتمة النفقة حينئذ على ابنه الموسر، قال صاحب الزاد في باب النفقة: تجب أو تتمتها لأبويه وإن علوا ... وانظر في ذلك الفتوى رقم: 65089، والفتوى رقم: 39229، والفتوى رقم: 40383، والفتوى رقم: 15710.

وينبغي أن توزع نفقة الأب الفقير على جميع أولاده الذكور والإناث على حسب حال كل واحدٍ منهم، قال العدوي المالكي في حاشيته على شرح كفاية الطالب: توزع نفقة الوالدين على الأولاد على قدر يسارهم، الغني بحسب حاله، والفقير بالنسبة لغيره بحسب حاله، كان ذلك الغني ذكرًا أو أنثى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 ذو القعدة 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت