فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83726 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

توفيت والدتي ولها بنتان وولد وزوجها وتركت لنا ذهبها الذي كانت تتزين به وكله كان من مال الزوج وهناك من قال في العائلة إن الذهب يكون للبنتين فقط، فهل يدخل هذا الذهب في الميراث الشرعي، ويكون للأخ والأب نصيب منه؟ أفيدونا أفادكم الله، فنحن نخشى الإثم في أخذه وحدنا نحن البنتين؟ وشكرا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن العرف إذا جرى بأن هذا الذهب يعطى للزوجة هبة لها، وكانت الزوجة قد قبلت هذه الهبة في حياتها وحازت الذهب، وهذا هو الظاهر، فإنه يصبح ملكًا لها.

وكذا إذا كان قد أعطاه الزوج لها صداقًا، ففي هاتين الحالتين يدخل في الميراث فيقسم بين الورثة على النحو التالي:

للزوج الربع، وللأولاد الباقي للذكر مثل حظ الأنثيين.

وأما إذا ادعى الزوج أنه له، وكان العرف جاريًا بمثل ذلك أرى بأن الذهب يكون عارية عند الزوجة تتزين به لزوجها، وأنه ملك للزوج -أقول- إذا كان العرف جاريًا بذلك، فإنه يكون للزوج، فلا يدخل في الميراث الشرعي.

ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًا وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 جمادي الأولى 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت