فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84852 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الزنا بين أخ يبلغ من العمر12 عاما وأخته 14 عاما على الرغم من أن البنت بلغت الحيض والولد لم يبلغ، فما حكم الشرع في هذا؟ هل يعتبر زنا على الرغم من أن الله أنجاهم من هذا وتابا توبة نصوحا ولم يعد أحد منهم إلى ذلك ومر 9 أعوام أفيدوني أفادكم الله.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الزنا من أكبر الكبائر وأعظم الذنوب وأقبح المعاصي، ولهذا قال عنه المولى تبارك وتعالى: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [النور:2] .

والزنا إن كان مع ذوات المحارم فإن تحريمه أشد وعقوبته أغلظ.

فقد روى الترمذي وابن ماجه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من وقع على ذات محرم فاقتلوه. فهذا هو حكم الشرع في الزنا إذا كان مرتكبه عاقلا، بالغا غير مكره.

وعلى من وقع في شيء من هذه القاذورات أن يستر نفسه بستر الله تعالى ويبادر إلى التوبة النصوح، ويكثر من أعمال الخير، ويحافظ على فرائض الله تعالى، فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له.

قال الله تعالى: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [الفرقان:68-70] .

وما دام السائلان قد تابا إلى الله توبة نصوحا والتزما أوامر الشرع، فنرجو الله تعالى أن يتقبل توبتهما وأن يبدل سيئاتهما حسنات.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 رجب 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت