فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85506 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا شاب أبلغ من العمر الحادي والعشرين تقريبا وابتليت بالعادة السرية منذ الطفولة وأدمنت عليها ولا أستطيع أن أفارقها حتى يوما واحدا وفي بعض الأحيان لا أستطيع أن أفارقها أكثر من ساعات وأعود إليها، السبب أني عندما أقلع عن هذه العادة السيئة يظهر في وجهي حب الشباب وعندما أمارسها أحيانا تختفي فحسب، ما أسمع الناس يقولون عندما يقلع عن فعلها فإن الحبوب تظهر على الوجه، ولكن عند الممارسة تختفي، وأحيانا تختفي عندما أمارسها، فهل هذا صحيحح أم هو هاجس وماذا أعمل للإقلاع عن هذه العادة، وهل صحيح عندما تمارس العادة يختفي، أرجو منكم العلاج لذلك وادع لنا بالإقلاع عن هذا الذنب الكبير بالرغم أن قلبي كل ما يرى امرأة يجن بالإثارة والشهوة، أفتونا؟ جزاكم الله ألف خير.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلم أخي الكريم أن العادة السرية محرمة شرعًا؛ لقول الله تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ* إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ* فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُون َ {المؤمنون:5-6-7} ، وقد استنبط العلماء من هذا أن صاحب العادة السرية لم يحفظ فرجه وأنه ملوم، وأنه عادٍ معتد، قال ابن كثير رحمه الله: وقد استدل الإمام الشافعي ومن وافقه على تحريم الاستمناء باليد ... بهذه الآية الكريمة.

وما ذكرته من أن ترك العادة السرية تسبب عندك حب الشباب إنما هي أوهام؛ بل ممارستها هي التي تسبب الأمراض الجنسية والعصبية، فقد ذكر بعض الفقهاء أنه يضعف البصر، ويضعف عضو التناسل ويحدث فيه ارتخاء جزئيًا أو كليًا بحيث إنه لا يستطيع القيام بوظيفة الزوجية بعد الزواج -على وجه الكمال- ويحدث ضعفًا في الأعصاب عامة نتيجة الإجهاد الذي يحصل من تلك العملية، ويحدث ضعفًا في آلة الهضم ويختل نظامها ويورث ألمًا في فقار الظهر، ويحدث ضعفًا في القوة المدركة، وقد يصل به إلى درجة يحدث معه فيها إلى خبل عقلي.

وإذا أردت الإقلاع عن هذه العادة السرية فعليك بما يأتي:

أولًا: الاستعانة بالله عز وجل والاعتصام به وكثرة الدعاء بأن يعينك على تركها.

ثانيًا: السعي إلى الزواج الشرعي لما ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. يعني وقاية.

وثالثًا: كثرة الصيام وذلك للحديث السابق.

رابعًا: الأخذ بالأسباب التي تبعدك عن إثارة الشهوة كالنظر إلى النساء، والاختلاط بهم، ودفع الخواطر الرديئة التي تثيره حتى لا يتعلق القلب بذلك، وانشغال القلب بالأوراد والأذكار.

خامسًا: الابتعاد عن خلطاء السوء، والاقتراب من الجلساء الصالحين.

سادسًا: سماع المواعظ وسيرة السلف الصالح التي تزهده في الدنيا وترغبه في الآخرة، وحضور مجالس العلماء.

سابعًا: ممارسة بعض الرياضة لاستفناء هذه الطاقة المخزونة، واجعل من هذه الرياضة مشيك إلى المساجد، وإلى زيارة القبور وزيارة المرضى.

ثامنًا: أشعر قلبك الحياء من الله، فإن ذلك إعانة لك على شيطانك.

تاسعًا: لا مانع من استخدام بعض الأدوية -إن وجدت- لتسكين الشهوة، لا لقطعها، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: وينبغي أن يحمل دواء يسكن الشهوة دون أن يقطعها أصالة.

وراجع الفتوى رقم: 9195.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 رجب 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت