فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83559 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله،،،

أنا وأهلي نعيش في فلسطين المحتلة، وعند البدء بتقسيم إرث والدي رحمه الله (بعد مرور 28 سنة على وفاته) كانت حصة الزوجة الربع والولد مثل البنت تماما (وليس للذكر مثل حظ الأنثيين) ، وعندما سألنا لماذا هذا مخالف للإسلام؟ أجاب القاضي الشرعي المسلم أن القانون المعمول به قبل عام 1991 كان كذلك (حسب قانون دولة إسرائيل) وعدل بعد 1991، ولأن والدي توفي عام 1975 تم التقسيم حسب القانون الأول، فهل هذا يجوز؟ وإذا أخذت البنت حصتها مثل الولد هل تاكل مالًا حرامًا؟ أم هل علينا إعادة تقسيم البملغ حسب الشرع الإسلامي؟

أجيبونا جزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه يجب على القاضي أن يحكم بالحق؛ لقوله تعالى: فاحكم بين الناس بالحق [ص:26] ولما في حديث الصحيحين: لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالًا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها.

ويحرم عليه أن يحكم بخلافه، لما في الحديث: القضاة ثلاثة: واحد في الجنة واثنان في النار، فأما الذي في الجنة فرجل عرف الحق فقضى به، ورجل عرف الحق وجار في الحكم فهو في النار، ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار. رواه أبو داود وصححه الألباني.

وإذا عرف أن حكم القاضي بالباطل لا يجوز وغير نافذ، فينبغي أن يعلم كذلك أنه لا يحل حرامًا؛ لما في حديث الصحيحين: إنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع، فمن قضيت له بحق أخيه شيئًا فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار.

وبناء على هذا فيجب الرجوع إلى حكم الله والاستسلام والانقياد له، لقوله تعالى: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ في ما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (النساء:65) .

وعلى هذا>>فيجب أن تقسم التركة حسب تقسيم الله لها، ولا عبرة بالقانون القديم المخالف للشرع، فتعطى الزوجة الثمن، ويعطى الذكر مثل حظ الأنثيين، ويحرم على البنت أن تأخذ فوق نصيبها، وكذلك الزوجة.

وينبغي أن يعلم أن الورثة يصح أن يقسموا الميراث بأنفسهم إذا علموا حكم الله فيه.

ولا يشترط ذهابهم إلى القاضي الذي يحكم فيهم بقوانين المغضوب عليهم الذين نهينا عن اتباعهم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 جمادي الأولى 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت