[السُّؤَالُ] ـ [لدينا ورث من الوالد رحمه الله وقدره 968711.10 تسعمائة وثمانية وستون ألفا وسبعمائة وأحد عشر ريالا وعشر هللات، والورثة هم ستة أبناء وأربع بنات والزوجة، فما هو نصيب كل واحد منهم؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن توفي عن زوجة وستة أبناء وأربع بنات ولم يترك وارثًا غيرهم، فإن لزوجته الثمن لقول الله تعالى في ميراث الزوجات: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12} ، والباقي لأولاده الذكور والإناث للذكر ضعف ما للأنثى، لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:11} ، فيقسم المبلغ المذكور على (128) سهمًا للزوجة منها الثمن -ستة عشر سهمًا (121088.89) ، ولكل ابن منها أربعة عشر سهمًا (105952.78) ، ولكل بنت منها سبعة أسهم (52976.388) .
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذًا قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 ربيع الثاني 1429