فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82750 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [كان أبي يعمل في بنك وعند وفاته قام البنك بدفع مبلغ مالي لنا باعتباره تأمينا على الحياة يصرف لعائلة المتوفى بعد وفاته، مع العلم بأن هناك مبلغا شهريا يقتطع من الموظف طيلة مدة عمله، فهل هذا المبلغ حلال أم حرام؟ وفي حالة تم أخذه ماذا علينا فعله لتبرئة ذمتنا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن العمل في البنك الربوي حرام شرعًا، لأن العامل فيه لا يخلو من أن يكون كاتبًا للربا أو شاهدًا عليه أو معينًا عليه بوجه من الوجوه وكل ذلك حرام لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه. رواه مسلم.

وعليه فالمرتب الذي يتقاضاه الموظف في هذا البنك سحت لأنه مقابل منفعة محرمة، وبالتالي فإن والد السائل لا يملك الراتب ولا مبلغ التأمين لأن ما بني على باطل فهو باطل، ولكن لا ينبغي أن يترك هذا المال عند البنك، وإنما يأخذه الورثة وينفقونه في مصالح المسلمين العامة كدور الأيتام وحفر الآبار أو صرفه إلى الفقراء والمساكين، وإذا كان هؤلاء الورثة متصفين بصفة الفقر أو المسكنة أو كان فيهم من هو غارم عاجز عن السداد فلا مانع لمن كان متصفًا منهم بواحد من الأوصاف السابقة من أن يستفيد من المال المذكور بقدر ما تزول به ضرورته وحاجته الشديدة سواء منه ما كان تركة وما كان تأمينًا. وراجع في حكم من ورث مالًا حرامًا في الفتوى رقم: 9712.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 صفر 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت