فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
[السُّؤَالُ] ـ [ما هي حقوق الزوجة الشرعية حال الطلاق من مؤخر ونفقه وقائمه للمنقولات؟ وما هو مدى صحة الخلط الذي تشهده الأحكام العرفية في مصر مع ما يفرضه الشرع في الزواج والطلاق؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمطلقة إن كانت غير مدخول بها فلها نصف مهرها من المعجل والمؤخر؛ وإن كانت مدخولا بها فلها إضافة إلى كامل المهر النفقة والسكن مدة العدة إن كان الطلاق رجعيًًا لأنها في هذه الحالة لها حكم الزوجة لإمكان ارتجاعها مدة العدة.
وأما إن كان الطلاق بائنًًا فليس لها نفقة العدة ولا سكن لها إلا أن تكون حاملاًًُ فلينفق عليها حتى تضع حملها لقوله تعالى: أسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ. وتراجع الفتوى رقم: 36248.
ومن الحقوق أيضًًا"المتعة"والراجح أن ذلك لجميع المطلقات سواء كان مدخولًًا بها أو غير مدخول بها، وسواء كان الطلاق رجعيًًا أو بائنًًا.
قال ابن تيمية رحمه الله: وتجب المتعة لكل مطلقة، وهو رواية عن الإمام أحمد، وهو ظاهر دلالة القرآن.
وليس للمتعة تقدير معين، بل بما يتراضون به حسب يسار الزواج والعسار لقوله تعالى: وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ {البقرة236} فإن اختلفوا في ذلك رفع الأمر للقاضي ليحسم النزاع.
وقائمة المنقولات ما كان منها من قبل الزوج فهو له، ما لم يهبه للزوجة أو يكون جزء من المهر فيكون حكمه كحكمه وتراجع الفتوى رقم: 9494، والفتوى رقم: 76734. وما كان منها من قبل المرأة فهو حق لها على كل حال.
علمًًا بأنه إذا كان الطلاق بطلب من الزوجة، بدون إضرار لحقها من الزوج، ففي هذه الحالة للزوج أن يطالبها بإبرائه من حقوقها أو من بعض هذه الحقوق.
وانظر الفتاوى: 110530، 9746، 30662، 8845، 57577. ونعتذر عن السؤال الأخير إذ لم يتضح لنا المراد من الخلط المذكور.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 شعبان 1429