فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80320 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا فتاة غير متزوجة وأعمل مدرسة وأبي يعمل وهو والحمد لله ميسور الحال، وأمي لا تعمل، وهي تطالبني بأن أصرف على نفسي بمعنى أن أعطيها نصف مرتبي لقاء الأكل والمشرب ونحو ذلك، أما الملبس وأي شيء آخر يخصني فأشتريه من باقي المرتب، وأنا أفعل ذلك حاليا، المهم أنا على خلاف معها الآن لأنها تعتقد بأنه لا يجوز لي ترك العمل وأنه يجب علي العمل غصبا عني حتى أصرف على نفسي رغم أن مرتب أبي كبير، وأبي حينما سألته قال إنني إذا تركت العمل فإنه بالطبع مكلف بأن يصرف علي، وأنه لا يجبرني على العمل، ولكن أمي هي التي تتشاجر معي، فأريد معرفة الحقيقة، وإذا كانت أمي ليست على حق أرجو أن تنصحوها لأنني سأقرئها هذه الفتوى إن شاء الله؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق أن ذكرنا كلام أهل العلم في مسألة وجوب نفقة الأب على ابنته القادرة على الكسب في الفتوى رقم: 25339.

وقلنا هنالك أن الأقرب عندنا هو وجوب نفقتها عليه وعدم إلزامها بالتكسب، ونؤكد ذلك هنا أيضًا، وذلك لكون عمل المرأة في هذه الأيام لا يمكن غالبًا خلوه من أمر محرم وخاصة إذا كان في بلد غير معتن بالأخلاق الإسلامية.

وعليه؛ فلا يحق لأمك أن تلزمك بالاستمرار في عمل أنت وهي في غنى عنه والحمد لله، وقد يعرضك لمخالفات بغير ضرورة، فلتبيني لها ذلك بحكمة ولين وقول بلا تعنيف ولا تغليظ.

أما هي فنوصيها بتقوى الله عز وجل، وبأن تشكره على نعمة الزوج الذي منّ الله عليها به وأغناها عما لا يليق بها ولا ببناتها من الأعمال التي تشق عليهن أو قد تعرضن للأذى، فقرار المرأة في بيتها بنتًا كانت أو زوجة أو غيرهما لا شك أنه الأفضل والأصون لها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 ذو القعدة 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت