[السُّؤَالُ] ـ [س: وضح عناية الإسلام بالمرآة من خلال دراسة موضوع المحرمية؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلقد حفظ الإسلام المرأة وصانها عما يدنس كرامتها ويمس عفتها، ورفع مكانتها وأعلى شأنها، ويكفي أنه سمى سورة من أطول سور القرآن باسم النساء، وأخرى سميت بالنساء الصغرى وهي سورة الطلاق، في اهتمام وعناية لا مزيد عليها بالمرأة أمًا وزوجة وأختًا وبنتًا، ومما شرعه الإسلام في سبيل تحقيق صيانة المرأة أنه اشترط المحرم لسفرها أو الدخول عليها ونحو ذلك.
كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم. رواه البخاري، وروى أيضًا: لا يخلونّ رجل بامرأة إلا مع ذي محرم.
ولم يكن المحرم كما زعم أعداء المرأة وأعداء الإسلام انتقاصًا لقدر المرأة، أو أن الأصل فيها الشك والريب لذلك جعل لها المحرم رقيبًا في حلها وسفرها، لا ليس الأمر كما زعموا، ولكن المحرم لحماية المرأة من خطر يهدد عرضها أو يثلم عفتها، فهو كالحماية الشخصية التي ترافق الملوك والشخصيات المهمة، فكفى بهذا فخرًا وشرفًا للمسلمة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 صفر 1424