[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم قول عزوزي بدلًا من عبد العزيز، لأنني سمعت فتوى تحرمه لأنه تصغير لاسم الإله (العزيز) -تعالى الله- وقال أحدهم: إنه جائز والله أعلم لأنه لم يقل العزوزي بل قال عزوزي, والله سبحانه وتعالى اسمه (العزيز) ليس (عزيز) ... فما الحكم في ذلك؟ وجزاكم الله خير الجزاء.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله: كثيرًا ما نسمع من عامي ومتعلم تصغير الأسماء المعبدة أو قلبها إلى أسماء تنافي الاسم الأول فهل فيه من بأس؟ وذلك نحو عبد الله تجعل (عبيد) و (عبود) و (العبدي) بكسر العين وسكون الباء، وفي عبد الرحمن (دحيم) بالتخفيف والتشديد، وفي عبد العزيز (عزيز) و (عزوز) و (العزي) وما أشبه ذلك، أما في محمد (محيميد) وحمدًا، والحمدي وما أشبهه؟ فأجاب: لا بأس بالتصغير في الأسماء المعبدة وغيرها، ولا أعلم أن أحدًا من أهل العلم منعه، وهو كثير في الأحاديث. مجموع فتاوى ابن باز.
ومن المعلوم أن التخفيف والتدليل والتحبيب في النداء أسلوب معروف عند العرب، كما في الترخيم وهو حذفُ حرفٍ أو أكثر من الاسم المنادى، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ينادي عائشة يا عائش ثبت ذلك في الصحيحين.، وقال النووي: فيه جواز ترخيم الاسم إذا لم يكن فيه إيذاء للمرخم. انتهى.
ونادى أبا هريرة بأبي هر. كما ثبت عند البخاري، وبوب البخاري في صحيحه (باب من دعا صاحبه فنقص من اسمه حرفًا) ، وفي الأدب المفرد للبخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عثمان بن عفان بالكتابة فقال له: اكتب عثم ... والخلاصة أن للناس في النداء أغراضًا، وقد سبقت فتوى في مناداة الطفل بدودو تحببًا وذلك في الفتوى رقم: 18957، وأخرى في مناداة من اسمه عبد الرحمن برحمون الفتوى رقم: 48598.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 رجب 1429