[السُّؤَالُ] ـ [هل الإنسان إذا صلى استخارة لله عدة مرات وصلى صلاة الحاجة عدة مرات التجاء لله في موضوع الزواج على أن يتم الزواج إن كان فيه خير يتم الزواج وإذا كان فيه شر لا يتم مع العلم أنه مكتوب كتابي على هذا الشخص وعندما وافقت عليه وافقت لأنني أحبه ولكنني وجدت مشاكل كثيرة عنده ونقص ديني عندما ارتبطت به هل أنا آثمة على انفصالي منه رغم كرهي لذلك؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فطلب الطلاق لا يجوز شرعا إلا لسبب مشروع كفسق الزوج، أو الإضرار بالزوجة ضررا واضحا كالضرب المبرح أو الشتم إلى آخر الأسباب المتقدمة في الفتوى رقم: 116133
وعليه.. فإذا كان النقص الحاصل في دينك بعد الزواج لا يرجع إلى فسق الزوج ولم يرتكب موجبا لطلب الطلاق من الموجبات السابقة فلا يجوز لك طلب الطلاق وتكونين آثمة بذلك، وفي هذه الحالة ننصحك بالاستقامة على أوامر الله تعالى بفعل ما أمكنك من الطاعات والبعد عن جميع المعاصي والمنكرات ففي ذلك قوة لإيمانك وحصانة لدينك.
ثم نوصيك بالصبر على ما يواجهك من مشاكل وأزمات واجتهدي في نصح زوجك وإحسان صحبته ومعاملته بالرفق والحكمة، ومن النادر سلامة البيوت الزوجية من الخصومات والمشاكل، لكن بحكمة الزوجين وصبرهما يتغلبان على تلك المشاكل ويستمران على حياتهما الزوجية، مع التنبيه على أن من أقدم على الاستخارة الشرعية فما يفعله بعدها سيكون ـ إن شاء الله ـ مشتملا على خير وبركة؛ كما تقدم في الفتوى رقم: 32377.
علما بأن الاستخارة لا تكون في الأمور المحرمة؛ كما في الفتوى رقم: 4823.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 ذو الحجة 1429