فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75588 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [الطلاق بحديث النفس بمعنى لم أتلفظ به وكنت لا أعلم بعدم وقوعه فقلت من الأحوط أن أرجعها لعصمتي وتلفظت بلفظ الرجعة، علما بأنني لم أدخل بزوجتي حتى الآن فأنا عاقد قران، فما الحكم فأنا تلفظت بلفظ الرجعة مع أني لم أطلق؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الطلاق لا يقع بالنية وحدها ولا بحديث النفس عند جمهور العلماء، ودليلهم ما روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها، ما لم تعمل أو تتكلم.

قال قتادة: إذا طلق في نفسه فليس بشيء. قال ابن حجر: الطلاق لا يقع بالنية دون اللفظ. انتهى. وقال الصنعاني في سبل السلام: والحديث دليل على أنه لا يقع الطلاق بحديث النفس، وهو قول الجمهور. انتهى.

وقال في كشاف القناع: لا يقع الطلاق بغير لفظ، فلو نواه بقلبه من غير لفظ لم يقع خلافًا لابن سيرين والزهري. انتهى.

وقال ابن مفلح في الآداب: لو طلق بقلبه لم يقع، ولو أشار بأصبعه لعدم اللفظ. انتهى.

وقال ابن مفلح أيضًا: لأنه إزالة ملك فلم يحصل بمجرد النية كالعتق.

وبذلك تعلم أن تلفظك بلفظ الرجعة لغو لا يؤثر لأن الطلاق لم يقع، وننصحك أخي ألا تحدث نفسك بهذا ولا تجعل هذه الفكرة تراودك، واستقبل حياتك الزوجية بالألفة والمحبة ليجعل الله لك الخير في كل شيء، واسأل الله تعالى أن يتم لكم ويديم عليكم المودة والمحبة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 شعبان 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت