[السُّؤَالُ] ـ[لدي استفسار حول زمن وقوع الطلاق ... كنت حاملا إلا أنه تم الإجهاض بالشهر الرابع وقالت لي الطبيبة بأن دم النفاس سيستمر معي لمدة أسبوعين على الأكثر.. ولكن بعد أسبوع من الإجهاض ساءت العلاقة بيني وبين زوجي بسبب مشاكل موجودة بيننا من السابق وكنت أتحملها لكي تستمر بنا الحياة الزوجية إلا أن زوجي لم يستطع تحملها أكثر وساءت أحواله النفسية وقرر بأن ننفصل وطلب مني الذهاب لبيت أهلي إلى أن أتطهر ومن ثم يطلقني، ذهبت لبيت أهلي وأنا مرغمة وساءت أحوالي النفسية وزاد لدي دم النفاس واستمر معي لأكثر من شهر تقريبا ثم بالأسبوع الأخير من النفاس تحول الدم إلى إفرازات بنية متقطعة إلى أن نزل مني دم الحيض لأول مرة ثم تطهرت وأخبرت زوجي لكي يأخذ قرار حول علاقتنا مثلما أخذ قبل خروجي من المنزل، إلا أن زوجي صار مترددا لمدة أسابيع بين الطلاق والرجوع له مرة أخرى بسبب اشتياقه لي وبنفس الوقت كان صعبا عليه أن يطلب مني الرجوع للمنزل خوفا منه أن يظلمني في التعامل معه (كما يقول) بسبب أحواله النفسية من بعض المشاكل كانت بيننا وخارجة عن إرادتنا، إلا إنني أصررت بأن يأخذ قرار لسوء أحوالي النفسية وأنا بمنزل أهلي وكوني متزوجة معلقة ومحرومة من الحياة الزوجية، فناقشنا الموضوع للمرة الأخيرة وأصر زوجي على الانفصال والطلاق لمصلحة الطرفين ولكي لا يكون أي ظلم من قبله لي أثناء التعامل، وحدث الطلاق الفعلي في الأسبوع الذي كنت متوقعة بأن يأتني الحيض للمرة الثانية بعد النفاس وأنا بمنزل والدي بعيدة عن زوجي ولم يكن بيننا أي علاقة زوجية من بعد التطهر من النفاس، سؤالي هو: في صباح يوم الطلاق (يوم الأحد) وفي نفس الأسبوع المتوقع في آخر يوم منه نزول دم الحيض لاحظت نزول القليل من إفرازات بنية للمرة الواحدة وبدون أي ألم مصاحب له فلم أعرف هل هذا بدايات الحيض أم مجرد إفرازات بسبب سوء حالتي النفسية لمعرفتي بوقوع الطلاق في هذا اليوم، وفي فترة الظهر لم أر أي شيء من الإفرزات وكنت نظيفة وتوضأت وصليت الظهر وبعدها بساعتين تقريبا تم الطلاق بيني وبين زوجي لفظيا وقد أخبرته بأمر الإفرازات وبأني كنت أشك بأنها بسبب الحيض إلا أنني لاحظت بعد ذلك النظافة وتوضأت وصليت الظهر وأكدت لزوجي بأمر الطهارة، لذا تم الطلاق وفي المساء لاحظت زيادة نزول الإفرازات البنية شيئا فشيئا فقط عندما أذهب للوضوء، وفي صباح اليوم التالي شعرت بآلام الحيض الفعلي والتي أعرفها ومتعودة عليها ومن ثم نزل مني دم الحيض بكثرة والمتعارف عليه وبلون أحمر مائل إلى الغامق، أود ان أعرف هل وقوع الطلاق يعتبر صحيحا في هذا اليوم مع وجود إفرازات بنية، خاصة وأنني لست متأكدة هل كانت مقدمات للحيض أم لا (لأن عادة لا تنزل مني هذه الافرازات قبل دم الحيض، وقد تكون بسبب الحالة النفسية التي كنت أمر بها أو بسبب تلخبط أموري الصحية بعد النفاس) ، علما بأنني تأكدت من عدم وجود أي إفرازات أو أي دم قبل لحظة التلفظ بالطلاق من قبل زوجي، علما بأنه لم يكن بيني وبين زوجي أي علاقة حميمية أو زوجية من بعد النفاس وحتى آخر لحظة من وقوع الطلاق نظرا لوجودي ببيت أهلي ... عذرا على الإطالة وقد أسهبت في السؤال وسردت الأحداث بالتفصيل لتسهيل الأمر عليكم في الرد علي وأخذ صورة متكاملة عن ظروفي والظروف التي تم فيها الطلاق.
ولكم جزيل الشكر والامتنان والأجر من رب العالمين.. وفي انتظار ردكم الكريم؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد تقدم حكم الإجهاض في الفتوى رقم: 5920. فعلى السائلة ومن شاركها في الإجهاض التوبة إلى الله عز وجل من هذا الذنب العظيم، إن كانت لهم يد فيه.
وأما عن حكم الطلاق الذي وقع في الحالة المذكورة في السؤال فإنه واقع لأنه إن كان في الحيض فله حكمان: الأول: عدم جوازه، وكونه طلاقًا بدعيًا، وهذا لا خلاف فيه.
والثاني: نفاذه ووقوعه، وهذا قول جمهور أهل العلم، وهو الذي نفتي به.
وإن كان في الطهر فهو واقع بلا خلاف، وانظري الفتوى رقم: 8507، والفتوى رقم: 46880.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 رجب 1429