فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74915 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سؤالي هو: لقد أقسمت يمين الطلاق لغير زوجتي وقبل الوقوع في المحظور أردت أن أكفر عنه فهل بعد فعل الكفارة تحسب طلقة؟ وما هي الكفارة؟ وشكرا لكم,,,] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فحلفك أيها السائل بيمين الطلاق لغير زوجتك يعتبر ويقع طلاقًا، عند جمهور أهل العلم إذا حصل ما علقت الطلاق عليه، ويحسب طلقة واحدة إن لم يكن الحالف قد حلف بأكثر فإن حلف بأكثر من واحدة لزمه ما حلف به.

ويرى بعض أهل العلم أن حلفك يمين الطلاق لغير زوجتك يرجع فيه إلى قصدك ونيتك، فإن قصدت به وقوع الطلاق على زوجتك فإنه يقع بمجرد حصول ما علقت عليه يمين الطلاق، وإن كنت لا تقصد به الطلاق، وإنما تقصد به الحث، أو المنع، أو التصديق أو التكذيب، فهذا حكمه حكم اليمين، ويمكنك التحلل منه بإخراج الكفارة وهي:

إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإن لم تجد فعليك صيام ثلاثة أيام، قال تعالى: (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم) [المائدة:89]

وعلى هذا القول أيضًا لو حصل ما علق عليه اليمين فإن الطلاق لا يقع. بل على الحالف كفارة يمين.

وعلى أية حال فليحذر المسلم الحلف بالطلاق، فهو أولًا حلف بغير الله، وهذا أمر عظيم، كما أن فيه تعريضًا لبنيان الأسرة القائم للانحلال، وعرى الزوجية بالانفصال، وفي هذا ما فيه من المفاسد الدينية والدنيوية، والمرء في غنى عن ذلك كله. ويمكن أن يحقق ما أراده بوسائل كثيرة، ليس من بينها هذا الأسلوب المخالف لهدى الشارع ومقتضى العقل الراجح.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت