[السُّؤَالُ] ـ[زوجتي تعاني من مرض عصبي وتدخل في حالات عصبية جد قوية. دخلت مرة في هذه الحالة وطلبت مني أن أطلقها الطلاق الثلاث فقلت لها أانت طالق ثلاث مرات فقط لتهدئتها دون أن أنوي طلاقها لأني أعرف أنها ستعود لحالها الطبيعية. وبالفعل عادت لحالتها الطبيعية, سؤالي ما حكم الشرع في يميني وهل تجب علي الكفارة,
وجزاكم الله خير الجزاء]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذا اللفظ الذي صدر منك لهذه الزوجة يعد من قبيل الطلاق الصريح وحكمه أنه يقع بمجرد التلفظ به من غير حاجة إلى النية إذا وقع الطلاق في حال اختيار أو نحوه قال الخرقي: وإذا أتى بصريح الطلاق لزمه نواه أو لم ينو. قال شارحه ابن قدامة: صريح الطلاق لا يحتاج إلى نية بل يقع من غير قصد ولا خلاف في ذلك. اهـ. وبما أن الطلاق الذي صدر منك ثلاث تطليقات فإن هذه الزوجة تعتبر قد بانت منك بينونة كبرى لا تحل لك إلا بعد زوج على ما ذهب إليه أصحاب المذاهب الأربعة. وذهب شيخ الإسلام إلى أن التلفظ بالطلاق ثلاثا دفعة واحدة لا يلزمه منه إلا طلقة واحدة وراجع الفتوى رقم: 05584 وبناء هذا القول إن كان هذا أول طلاق أو ثانيه جاز لك مراجعة زوجتك، وإن كنت قد طلقتها قبل هذا مرتين فهي حرام عليك قطعا حتى تنكح زوجا غيرك. وعلى العموم فالذي ننصح به هو مراجعة المحاكم الشرعية ببلدك فهي صاحبة الاختصاص في هذا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 محرم 1426