[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم طلب الزوجة الطلاق من زوجها الذي يضربها، ولا يراعي الله في رزقه وماله، ودائم الافتراء والسخط على كل من حوله، ولا يحمد الله من قرارة نفسه، ويعيرها بكل شيء حتى مع محاولاتها لتهدئته واستشارة أطباء في زواجهم أو في حالته النفسية، حيث إني أشك في خلوه من المرض النفسي يعلم الله أني أراعيه بما يرضي الله، وأعمل ونحن مغتربين لسنا في بلدنا، وهو دائم الإهانة لي بدون سبب في معظم الأحيان، ويسب والدتي وإخوتي كثيرا علي الرغم من أنهم دائما في صفه رغبة منهم في إعمار البيت وليس لأنه على حق. أرجو الإفادة أنا أخائفة على نفسي معه، قد أوشك أن يقتلني في إحدى المرات دون أن يشعر. هل إذا طلبت الطلاق وبرأته من كل حقوقي بناء على طلبه يلحقني إثم؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان زوجك على الحال التي ذكرت، فينبغي أن تنصحيه وتذكّريه بما أوجبه الله من تحري الكسب الطيب، وما أمر به الزوج من معاشرة زوجته بالمعروف، وتعينيه على تقوية صلته بربّه وتعلّم أمور دينه، ولا مانع من تشجيعه على عرض نفسه على طبيب نفسي، مع الاستعانة بالله وكثرة الدعاء، فإن لم ينفع معه ذلك فلا حرج عليك ولا إثم في طلب الطلاق لما يلحقك من ضرر من معاشرته، وإن لم يستجب فمن حقك أن ترفعيه إلى القضاء الشرعي ليلزمه بتطليقك.
قال خليل رحمه الله: ولها التطليق بالضرر البين ولو لم تشهد البينة بتكرره.
وعليه؛ حينئذٍ أن يؤدي إليك حقوقك المشروعة، وإن أردت أن تسقطي هذه الحقوق وتبرئيه منها فلا حرج عليك. ولمعرفة المزيد عن الحالات التي يجوز للمرأة فيها طلب الطلاق انظري الفتوى رقم: 37112.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 جمادي الثانية 1430