[السُّؤَالُ] ـ[زوجي دائم الكلام عن الجنس بطريقة غير طبيعية معي ومع كل من يعرفه ويتبادل مع أصحابه الرسائل الجنسية ويتفننون في تأليفها يوميًا فهاتفه المحمول مليء بهذه الرسائل الإباحية والتي تشعرني بمدى تفاهة زوجي وعندما نصحته اتهمني بأنني معقدة والمشكلة أنه يتعمد الكلام أمام الأولاد وأكبرهم 11 سنة وأصغرهم سنتان ونتشاجر دائمًا بسبب ذلك دون جدوى كما أنه لا يغض بصره حتى وأنا معه بل إنه يأخذ ابننا الكبير معه ويسير بسيارته في الشوارع لمعاكسة البنات ومهما قدمت من نصائح لأولادي فلن تجدي لأنهم كأي أطفال يعتبرون الأب قدوة لهم فماذا أفعل هل أتركه لأنقذ أولادي منه بعد ما فشلت كل محاولاتي لإصلاحه؟
ولكم جزيل الشكر.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا شك أن ما يقوم به هذا الرجل حرام في الشرع، قبيح في العرف، دناءة في الأخلاق، والواجب عليه الكف عن ذلك، والتوبة إلى الله، والندم والاستغفار، فياللعجب من أب ولده عمره 11 سنة يتصرف كما يتصرف هذا الطفل.
أما بالنسبة لك، فواصلي نصحه ونهيه عن المنكر ولا تيأسي، وحاولي أن توسطي له من يكلمه ممن له كلمة عليه، ولا تنسي الدعاء له بالهداية والصلاح، وننبهك إلى أن ما يفعله زوجك لا يعفيك من المسؤولية تجاه تربية الأبناء وتوجيههم وبيان خطأ والدهم، ولا تعجلي باتخاذ قرار طلب الفراق ما دام الأمر في حدود الكلام والنظر، ولتستخيري الله ولتستشيري العقلاء من أهلك وذويك في شأن زوجك، ولمزيد من الفائدة راجعي الفتاوى التالية: 19861، 21254، 27802.
وفقنا الله وإياك لما فيه رضاه وأصلح الله حالنا وحالك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 ربيع الأول 1424