فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78272 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أود معرفة حكم المرأة التي في العدة ما لها وماعليها.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالمعتدة إما أن تكون معتدة من طلاق، وإما أن تكون معتدة من وفاة، فإن كانت معتدة من طلاق، فإما أن يكون الطلاق رجعيًا، وإما أن يكون بائنًا، فإن كان رجعيًا ترتب عليه الأحكام التالية:

1-وجوب السكنى.

2-وجوب النفقة بأنواعها من مؤنة، وملبس، وغير ذلك، سواءً كانت حاملًا، أو حائلًا (غير حامل) ، وذلك لبقاء سلطان الزوج عليها، وانحباسها تحت حكمه، حيث يمكنه أن يراجعها ما دامت في العدة.

3-يحرم عليها التعرض لخطبة الرجال، إذ هي لا تزال حبيسة على زوجها، وهو الأحق بها دون سائر الرجال، قال تعالى: (وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحًا) [البقرة: 228] ، وقد عرف العلماء الرجعة بأنها: عود المطلقة للعصمة جبرًا عليها.

4-وجوب ملازمتها بيتها الذي تعتدُ فيه، فلا تخرج إلا لحاجةٍ، كشراء حاجاتها لعدم من يقوم لها بذلك، لقوله

تعالى: (لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) [الطلاق: 1] .

أما إن كانت معتدة من طلاق بائن فلها حالتان:

فإما أن تكون حاملًا، وإما أن تكون حائلًا.

فإن كانت حاملًا ترتب على طلاقها الأحكام التالية:

1-وجوب النفقة لها، لقوله تعالى: (وإن كنَّ أولات حملٍ فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن) [الطلاق: 6] . وقال صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس وكان زوجها قد طلقها تطليقة كانت بقيت لها:"لا نفقة لك إلا أن تكوني حاملًا"رواه أبو داود.

2-يحرم عليها أن تتزوج ما دامت معتدة لقوله تعالى: (ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله) [البقرة: 235] وحكى ابن عطية الإجماع على ذلك.

أما إن كانت المعتدة البائن حائلًا (غير حامل) :

فلا نفقة لها، ولا سكنى، ويحرم عليها أن تنكح حتى تنقضي عدتها، لقوله تعالى: (ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله) .

أما إن كانت المعتدةُ معتدةً من وفاة زوجها فيلزمها أمور:

1-الإحداد وقد تقدم تفصيله في الفتوى رقم: 5554

2-ملازمة بيتها الذي تعتد فيه، روى الترمذي وأبو داود وغيرهما عن زينب بنت كعب بن عجرة أن الفُريْعَةَ بنت مالك بن سنان ـ وهي أخت أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وعنها- أخبرتها أنها جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خُدْرة، وأن زوجها خرج في طلب أعبدٍ له أبقوا، حتى إذا كان بطرف القدوم لحقهم، فقتلوه. قالت:"فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أرجع إلى أهلي. فإن زوجي لم يترك لي مسكنًا يملكه، ولا نفقة. قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نعم". قالت: فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد ناداني رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو أمر بي فنوديت له، فقال: كيف قلت؟ فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي قال:"امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله"قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرًا، قالت: فلما كان عثمان أرسل إلي فسألني عن ذلك فأخبرته. فاتبعه وقضى به".

3-يحرم عليها أن تتزوج مادامت في العدة لقوله تعالى: (ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله) والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 ذو الحجة 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت