فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78441 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[إخوتي في الله

أنا امرأة عمري 40 سنة متزوجة ولدي طفلين مشكلتي هي أن أبي لم يسأل عني مند ولادتي بسبب مشاكل عائلية ومنذ ذلك الحين أنكر بأنني ابنته أنا بدوري لم أسال عنه ولو لمرة واحدة

فهل علي من إثم وهل واجبي السؤال عنه بالرغم من إنكاره لي أم لا؟

وجزاكم الله عنا خيرا والسلام عليكم ورحمة الله]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن ثبوت مسألة البنوة أو نفيها مسألة شائكة، وهي من الأمور التي تحتاج إلى القضاء الشرعي، وعليه، فكل ما في وسعنا في هذا الموضوع هو أن ننبه كلًا من الوالد المدعي والبنت المدعية على خطورة إنكار الولد وجحده أو الانتساب إلى غير الأب.

فعلى هذا الرجل إن كان يعلم أنه أبوك أن يتقي الله تعالى فيك وأن يستلحقك به، وأن يتوب إلى الله تعالى من إنكاره لك، وأن يستسمحك عما مضى قبل أن يفاجئه الموت وهو متلبس بهذه المعصية. فقد روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين. الحديث في سنن النسائي وأبي داود والدارمي، وضعفه الشيخ الألباني وصححه بعض أهل العلم.

وعلى كل حالٍ، فإنكار الولد وجحوده محرم، لما يترتب عليه من قطع نسب محقق، وتفويت حقوق وغير ذلك مما هو معلوم، وفي هذه الحالة -أعني حالة كون النسب ثابتا إلا أن الوالد ينكره- فيجب على الولد أن يبر أباه حسب حاله وما هو لائق به. هذا بالنسبة للوالد.

أما الولد المذكور فننصحه بتقوى الله عز وجل، وأن لا يدعي أو ينسب لمن تحقق من كونه غير أبيه. فقد صح أنه صلى الله عليه وسلم قال: من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 شوال 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت