[السُّؤَالُ] ـ[أنا متزوج منذ 5 سنوات ولي طفلان وزوجتي كثيرة الغضب ودائما تغضب وتثور من أقل شيء. وعندما أخالفها في الرأي تغضب وتهدد بأنها تريد الطلاق وتخاصمني بالثلاثة أسابيع حتى أبدأ أنا بالكلام.
ومعظم الخلافات بسبب أنها كانت تريد أن تذهب وتمكث عند أهلها أسبوعين أثناء الولادة أو عندما أسافر إلى مدينة أخرى لمدة أسبوع فهي تعلم أني لا أحب لزوجتي أو اولادى المبيت خارج البيت حتى لوكان عند أهلها. مع العلم أن أهلي يسكنون في الطابق السفلي من نفس البيت الذي أسكن فيه.
وفي يوم طلبت مني الذهاب بالأولاد إلى الطبيب، فطلبت منها أن تاخذ الطفل إلى الطبيب وأقعد أنا بالطفل الآخر لعمل الواجب للطفلة ومساعدتها بالمذاكرة ومساعدة السباك الذي كان يصلح ماسورة المياه. وعندما أتت سألتها ماذا فعلت عند الطبيب، فقالت ليس من شأنك، فعدت السؤال 4 مرات فلم تجب. فقلت لها غير مصرح لك بالخروج يوم الجمعة (يوم زيارتها إلى أهلها) فقالت إنها تريد الطلاق وأنها ليست على ذمتي، وأني مخير بين الطلاق أو الخلع. وفي يوم الجمعة ذهبت هي والأطفال إلى بيت أهلها. وفي منتصف النهار أتت هي وأمها وأخذوا بعض الملابس والأوراق الهامة وذهبوا. فذهبت إلى خال أمها وأبلغته أنني غير موافق على المبيت وحكيت له القصة. مع العلم بأن الطفلة تعتبر الآن محرومة من التعليم والمدرسة بسبب وجودها مع أمها خارج البيت، ومرت 10 أيام على هذه الواقعة ولم تأت حتى الآن.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للزوجة أن تطلب الطلاق لغير بأس للنهي عن ذلك؛ كما في الفتوى رقم: 14779.
ولا يجوز للزوجة أن تثور على الزوج وترفع صوتها عليه أو أن تخرج من البيت بغير إذنه، فإن فعلت فهي ناشز ويجب عليها أن تتوب إلى الله عز وجل وتعود إلى بيتها وتطيع زوجها في المعروف وتحسن عشرته ولا تخرج من بيته بغير إذنه، ولا تطلب الطلاق منه لغير عذر.
وننصح الزوج بأن يوسط من أهل الخير من يصلح بينهما ويقنعها بالعودة إلى البيت، فإن عادت وبقيت على النشوز فليبدأ بوعظها وتذكيرها ثم بهجرها في الفراش، وإن رأى أن القسوة والشدة ستنفع معها فلا بأس بأن يضربها ضربا غير مبرح، وإن لم تعد وأصرت على طلب الطلاق فله أن يرفع الأمر إلى القاضي حتى يلزمها بالعودة
وله - أعني الزوج- كذلك أن يمتنع عن طلاقها حتى تفتدي منه وتدفع له مقابلا حيث إن النشوز منها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 ربيع الثاني 1429