[السُّؤَالُ] ـ[إخواني الكرام جزاكم الله خيرا على هذه الخدمة خير الجزاء
1-زوجني أبي ممن لا أحب ولغرض في نفسه والزوجة هذه أخت لزوجته وهذا أعتبره احتيالا في حق الأبناء - نزع مني ما أحب وزرع ما يحب هو لمنفعته، بعد مدة قصيرة من دخولي على هذه المرأة عرفت السبب الذي دفع أبي لزواجي بأخت زوجته وأسرعت في الحمل حتى تتمكن مني هناك فكرت في أن لا أرجع إليها وأقسمت بأن أتزوج من أحبها أنا لا هم، ومنذ ذلك الوقت وأنا مشغول في بالي بهذه الفكرة أي البحث عمن تناسبني ولكن أحتفظ بالزوجة المفروضة علي لأن لدي منها أبناء وأنظر إليها بعين الرحمة والله العظيم ما أردت أن أشعرها حتى بكلام يجعلها تتألم ودائما أعاملها كأني أحبها لكي لا تشعر بنقصان أو ما شابه والسبب هو أنها مسكينة مطيعة وقد سبق أن عذبتني ثلاث سنوات وحرمتني حتى من النوم معها ورغم ذلك أنظر إلى وجهها وأقول ما العمل يا رب ولدي منها آنذاك بنتان وأطلب من الله أن يجعل ما فعلته لأجلها عنده. وبعد مدة من البحث لأن التي كنت أردتها تزوجت وجدت بنتا أطلب الله أن تكون ذات خلق وطاعة لله ورسوله وقد أحببتها من قلبي وطلبتها من أبيها وافق والدها بعد مد وجزر والآن أريد منكم أن تفيدوني بما هو شرعي جزاكم الله خيرا،
كوني أقطن في بلجيكا والقانون يمنع التعدد في الغرب ولم أرد أن أدخل فيما هو حرام أو يجعلني في موقع زنا مع الزوجة الأولى وفكرتي هي أن أعقد القران في البلد الأصلي بشكل صحيح وأما في بلجيكا لا بد من الفراق حتى أتمكن من الحصول على الدخول للثانية وهذا الفراق ليس من قلبي بل خارج عن إرادتي ولا أحب حتى االتلفظ بالطلاق والله هو الشاهد على ما أقول ولا أفرط في الزوجة الأولى بأي حال من الأحوال وسوف تبقى معي إلى أن يأخذ الله الأمانة حفاظا عليها وعلى أبنائي منها وأشهد الله على ما أقول
* إني والزوجة الأولى مرغومين بالقبول لصالح والدي وأختها في خدمة أبنائهما *
ما الحل في نظركم
إنني لا أستطيع البقاء بدون الثانية لأن قدمي بدأت تنزلق بعد مدة طويلة جدا من الصبر والعناء النفسي أفيدوني أفادكم الله إنه غلط الآباء الذين يزوجون أبناءهم رغما عن أنفسهم أو بطريقة ما وتقع المشاكل والتفرقة وضياع الأبناء أما ما أفعله هو أن أحتفظ بها ولا ينقصها شيء إن شاء الله وكما هي الآن وأطلب الله أن يعينني عليهما بالحكمة] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان قانون الدولة التي تقيم بها يلزمك بإثبات طلاق زوجتك الأولى ليسمح لك بالزواج من الثانية فلا حرج عليك في عمل ذلك ولا يكون طلاقا لكن شريطة أن تسترعي عددا من الشهود، والأولى أن يكونوا أربعة فأكثر، أن ما تتلفظ به أمام المحكمة لا تقصده ولا يلزمك وإنما ألجئت إليه، وقد فصلنا القول في ذلك في الفتوى رقم: 36100
وإن كان هذا هو الطلاق الأول أو الثاني فيمكنك أيضا أن تطلقها طلقة واحدة أمام المحكمة لعمل الإجراءات القانونية، ثم تراجعها وهي في عدتها دون عقد. وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 8621
فلك عمل إحدى الطريقتين لتبقي على زوجتك الأولى وتعمل الإجراءات القانونية التي يلزمك عملها في مثل ذلك.
وننبهك إلى أن التعدد مباح في الشريعة لكن بشروط ومقتضيات بيناها في الفتوى رقم: 1469
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 ربيع الثاني 1428