[السُّؤَالُ] ـ [حلف علي أن أكون طالقًا بالثلاث إذا خرجت من البلد أو نمت عند أحد أو بالبيت، وأتت امرأة وقالت لي أن أنام في المسجد مع حماتي ونمت، هل أنا طالق أم لا، أرجو المساعدة؟ وشكرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن المسجد بيت الله وليس ملكًا لأحد، قال الله تعالى: وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّه ِ [الجن:18] ، والظاهر -والله أعلم- أنك لم تطلقي تلك الليلة لأنك لم تخرجي من البلد ولم تنامي في البيت أو عند أي أحد من الناس، وعليك أن تسألي زوجك عن نيته، فإن نوى وقوع الطلاق بمجرد حصول ما علق عليه طيلة الزمن المستقبل فإنه لا بد في السلامة من الطلاق من تحفظك من النوم في بيوت الناس وفي البيت المذكور، وعليه فيلزم توفير سكن آخر تسكنين به، وإن نوى تلك الليلة فقط فقد سلمك الله من وقوع الطلاق، ويمكنك أن ترجعي إلى البيت أو تبيتي حيث شئت.
وعلى الزوجين أن يحرصا على التفاهم والتعاون على بناء أسرتهما ما استطاعا إلى ذلك سبيلا، ولا ينبغي أن يكون الطلاق سلاحًا يهدد به كلما حصل خلاف، ونوصيك بالرجوع للمحاكم الشرعية لينظروا في الموضوع، وراجعي في حكم الطلاق المعلق والطلاق بالثلاث الفتاوى ذات الأرقام التالية: 5584، 17824.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 ذو الحجة 1424