[السُّؤَالُ] ـ[لي عند أحد الأشخاص مبلغ من المال ذهبت لأطالبه فقال لي علي الطلاق بالثلاث من زوجتي الاثنتين أن أعطيك مالك يوم الإثنين القادم وحدد التاريخ وكان عنده أحد الأشخاص فقال له لا تحلف بالطلاق قد لا تستطيع تأمين المبلغ فأكد مرة أخرى وقال زوجتي الاثنتان يكونان طالقتين بالثلاث إذا لم أعطه ماله يوم الإثنين القادم.
وهذه الحادثة منذ عام تقريبا وإلى الآن لم يعطني أي شيء من مالي.
سؤالي هل يكون هذا طلاقا وبانت منه زوجاته بينونة كبرى؟ وإذا كان هذا طلاقا فهل يجب علي أن أخبر زوجاته أو أهلهن؟ لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيدهإلى آخر الحديث
مع العلم أني لا أعرف زوجاته أو أهلهن ولكن أخاف أن يكون علي إثم إذا كتمت هذا الموضوع؟
وشكرا لكم، وجزاكم الله كل خير]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالرجل المذكور قد علق طلاق زوجاته على دفع المال في اليوم المحدد، ثم لم يدفع، فيقع الطلاق، لتحقق الشرط وهو عدم الدفع، وهذا مذهب الجمهور. ولا عبرة بكونه أراد اليمين أو نحو ذلك. وهل يقع طلقة واحدة أم ثلاث خلاف بين أهل العلم سبق بيانه في الفتوى رقم: 5584.
وذهب بعض أهل العلم إلى وقوع ما نواه عند تحقق الشرط، فإن نوى الطلاق وقع الطلاق، وإن نوى اليمين وقع الحنث ولزمته كفارة اليمين، ويقع عندهم الطلاق طلقة واحدة، لأنهم يرون أن الطلاق الثلاث بلفظ واحد يقع واحدة.
فإذا تقرر ذلك، تبين عدم وجوب إخبار السائل زوجات الرجل أو أهلهن بما حدث، لأنه لا إنكار في مسائل الاجتهاد، فربما أخذ الرجل بقول من لا يرى وقوع الطلاق، أو كونه طلاقا رجعيا. ولكن ينبغي بيان الحكم الشرعي للرجل وخطورة ما أقدم عليه وأن الجمهور من أهل العلم يحرمون عليه زوجاته.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 ربيع الأول 1429