فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72946 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم

زوجي لا يعمل وكلما ذهب لعمل فصل منه نتيجة عدم التزامه ثم لا يبحث بجد عن عمل آخر وإزاء ذلك اضطررت أن أعمل أنا وعملي شاق جدًا لكي أصرف على البيت والأولاد وعليه هو أيضا وسؤالي هل إذا قصرت معه في أمور المعاشرة الزوجية لإشعاره عن عدم رضائي بعدم عمله هل أكون آثمة؟ وهل يتوجب علي إعطاؤه كافة حقوقه وهو لا يقوم بحقوقي في الإنفاق؟

وشكرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الحياة الزوجية مبناها على المودة والتراحم والتعاون فيما بين الزوجين، فينبغي أن يكون كل منهما يسعى لإسعاد صاحبه.

ومع ذلك، فقد حدد الإسلام لكل من الطرفين حقوقه وواجباته، وقال بعد ذلك: وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [البقرة:237] .

وإذا فرط أحدهما في حقوق الآخر، فعليه وزره، ولا ينبغي للآخر أن يرد عليه ويفرط في ما فرض الله تعالى عليه فيأثم بذلك أيضًا.

وعلى ذلك، فلا يجوز لك أن تقصري في حقوق زوجك ما دمت راضية بحاله من أجل أنه ضيع ما فرض الله تعالى عليه، والتقصير في جانب المعاشرة الزوجية ربما يؤدي إلى نتائج عكسية، وربما يؤدي بالرجل إلى الجنوح إلى طريق الحرام.

ولمعرفة الحقوق الزوجية نحيل السائلة الكريمة إلى الفتوى رقم: 3698، والفتوى رقم: 20999.

والذي ننصح به السائلة الكريمة أن تصبر، وتعلم أن الله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملًا، وقد قال الله تعالى: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ [الزمر:10] .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 ربيع الأول 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت