[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
هل هناك طاعة للزوج الذي خلا بزوجته خلوة شرعية لكنها ما زالت بكرًا قبل حصولها على الطلاق منه؟ وهل طلبها للطلاق يعتبر خلعًا؟ وإذا كانت الإجابة بلا فما هي حقوقها الشرعية المترتبة على حصولها على الطلاق؟ وهل موقف الزوجة في طلب الطلاق هنا لا يعرضها لغضب من الله؟ وهل يجب عليها شرعًا ان تذكر وضعها بأنها ما زالت بكرًا في وثيقة الطلاق أم أنها بذلك ستكون قد كشفت سترًا عن مسلم وذلك منهي عنه؟ أرجو الإجابة الوافية والسريعة وبارك الله فيكم ولكم جزيل الشكر وكثير الدعاء، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالخلوة الصحيحة بالزوجة حكمها حكم الدخول بها، وإن لم يطأها فتستحق الزوجة بالخلوة ما تستحقه المدخول بها من مهر ونفقة وإرث وغير ذلك، كما يجب عليها بها ما يجب على المدخول بها كالعدة، في حال الطلاق ونحوها، وهذا هو مذهب جمهور العلماء، كما هو مبين في الفتوى رقم:
ثم إن وجوب طاعة الزوج والنهي عن طلب الطلاق لغير ضرر لا تلازم بينه وبين الدخول، فيجب على الزوجة طاعة زوجها، ويحرم عليها طلب الطلاق منه دخل بها أم لا.
وعليه فيجب عليك أن تطيعي زوجك وإن لم يطأك، ولا يجوز لك طلب الطلاق منه من غير ضرر أو بأس لأن ذلك إثم يعرضك لسخط الله، كما هو مبين في الفتوى رقم:
إلا إن كان بك ضر وبأس من معاشرته فيجوز لك طلب الفراق منه، فإن أبى فلترفعي أمرك إلى القضاء، وإن أردت أن تفارقيه مقابل أن تتنازلي عن ما وجب لك من مهر، فيعتبر ذلك خلعًا، ولا حرج عليك في ذلك.
فإن طلقك من غير خلع فقد وجب لك كل ما يجب للمدخول بها من حقوق مالية كالمهر، وتجب لك النفقة إذا كان الطلاق رجعيًا، كما تجب عليك العدة وغيرها من أحكام المطلقة المدخول بها، ولا يلزمك شرعًا أن تبيني أنك مازلت بكرًا، كما لاحرج عليك في ذكر ذلك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 جمادي الأولى 1423