[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الشرع في زوج دائم السفر تاركًا زوجته الشابة وأولاده الصغار ولا يريد الاستقرار؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الزوج مسؤول أمام الله تعالى عن أهله وأولاده فهم رعيته ولاه الله عليهم وأوجب عليه القيام على مصالحهم وحاجتهم وحفظ حقوقهم، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ [التحريم:6] .
وقال تعالى عن نبيه إسماعيل عليه الصلاة والسلام: وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا [مريم:55] .
وفي الحديث: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ... الرجل راعٍ في أهله وهو مسؤول عن رعيته. رواه البخاري.
وليُعلم أن الاشتغال بمصالح الأهل والولد بمنزلة الجهاد في سبيل الله، وفي الحديث: ما أنفق الرجل على أهله فهو صدقة وإن الرجل ليؤجر في رفع اللقمة إلى في امرأته.
هذا والزوج مطالب مطالبة أكيدة بإعفاف زوجته ومعاشرتها بالمعروف، قال الله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [النساء:19] .
وليس من العشرة بالمعروف إهمال الزوجة والإضرار بها، وفي الحديث: إن لأهلك عليك حقًا ... رواه أبو داود.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 محرم 1424