[السُّؤَالُ] ـ [هل والد الزوج من المحارم للزوجة كوالدها؟ وهل تحل له إن طلقت من ابنه؟ أفيدوني أفادكم الله.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه لا فرق بين والد زوج المرأة - عند أمن الفتنة - ووالدها من حيث المحرمية، فيجوز لها أن تبدي زينتها أمام كل منهما، لقوله تعالى: (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ ... ) [النور:31] .
ولا خلاف بين العلماء في أن زوجة الابن من المحرمات أبدًا، وهذا الحكم لا يتأثر بطلاق الابن لها ولا بموته، لثبوت تأبيد حرمتها بنص القرآن، قال تعالى - عاطفًا على ما يحرم من النساء حرمة مؤبدة: (وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ) [النساء:23] .
أي: تحرم زوجات الأبناء - وإن سفلوا - على آباء الأزواج، وإن علوا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 جمادي الأولى 1422