[السُّؤَالُ] ـ[اعذروني إن أطلت عليكم ولكني في أشد الحاجة إلى من يرشدني.
إذا كان الوالدان مشركين والقاضي ليس قاضيًا مسلمًا لا يستند إلى الشرع (بل إلى قوانين وضعية) فهل يحق للفتاة تزويج نفسها؟
كيف يمكن للفرد أن يصبح قاضيًا في إطار الشرع؟ وشكرًا لكم
والسلام عليكم روحمة الله وبركاته.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يصح عقد النكاح إلا بولي، لقول النبي صلى الله عليه وسلم"لا نكاح إلا بولي"رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان وغيرهم، وصححه الألباني.
ولقوله صلى الله عليه وسلم"لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها"رواه ابن ماجه وصححه الالباني
ومن شروط الولي الإسلام، فإن كان الأب كافرًا انتقلت الولاية إلى من يليه الأقرب فالأقرب فإن عدموا جميعًا أو سقطت ولايتهم..فالحاكم المسلم ولي من لا ولي له.
فإن عدم الولي والحاكم جاز لها أن تفوض أمرها إلى رجل عدل فيزوجها منه.
قال صاحب مغني المحتاج من فقهاء الشافعية:
لو عدم الولي والحاكم فولت مع خاطبها أمرها رجلًا مجتهدًا ليزوجها منه صح لأنه محكم والمحكم كالحاكم. وكذا لو ولت معه عدلًا صح على المختار وإن لم يكن مجتهدًا لشدة الحاجة إلى ذلك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 رجب 1423