[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الشرع إذا نظر الرجل إلى النساء والأفلام المحرمة وجلس على الإنترنت وذلك هروبا من البيت لأنه غير سعيد مع زوجته، فهل يقع الذنب علي أم عليها لأنها هي من تدفعني إلى ذلك مع أنني تزوجتها عن حب ودام زواجنا 12 سنة لغاية الآن، إلا أنني أصبحت أراها عادية لا يوجد أي تغير أو تجديد وبم تنصحوني فأفيدوني أرجوكم؟] ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
هذه الأفعال محرمة ويأثم مرتكبها، ولا يبررها تقصير الزوجة في حقوق زوجها، وإن كانت الزوجة مقصرة في حقوق الزوج عمدًا من غير عذر شرعي فهي آثمة أيضًا، وعلى كل من الزوجين أن يلتزم بما أوجب الله تعالى عليه ويكف عما نهاه عنه، وإذا كانت الزوجة لا تعفك فتزوج ثانية إن أمكن ذلك وإلا وجب عليك الإكثار من الصوم والالتزام بغض البصر.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن النظر إلى النساء ومشاهدة الأفلام المحرمة من المنكرات ومن وسائل الوقوع في الفاحشة فلا يجوز لك الإقدام على فعل شيء من ذلك على كل حال، وإلا كنت آثمًا، ولا يبعد أن تأثم الزوجة أيضًا إن كانت سببًا في وقوع الزوج في ذلك كأن تمتنع عن إجابته إلى الفراش مثلًا من غير عذر، مع التأكيد على عدم تبرئة الزوج من تبعات ذلك.
وينبغي للزوجة أن تسعى في سبيل إسعاد زوجها فتتزين له وتجيبه إن دعاها إلى الفراش، ولم يكن ثم ما يمنعها من إجابته، وينبغي أن يكون بين الزوجين شيء من التفاهم والصراحة، وعلى كل حال فإن الشرع قد أباح للزوج أن يتزوج بأربع نسوة، فإن كنت قادرًا على تحقيق متطلبات التعدد فيجب عليك أن تتزوج زوجة ثانية تعف بها نفسك، وانظر الفتوى رقم: 95761.
وإن لم تكن قادرًا على ذلك فأكثر الصوم والزم غض البصر واستكثر من ذكر الله تعالى، واشغل نفسك بعمل مفيد من أمر دينك ودنياك، وإبحث عن رفقة صالحة تعينك على الهدى وتجنبك مواقع الردى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 ذو الحجة 1428