[السُّؤَالُ] ـ [فتاة يتيمة الأب والأم، تريد الزواج وهي تبلغ من العمر 35 عاما وتعيل نفسها منذ الصغر من خلال عملها في المجال الإعلامي من تمثيل ورقص شعبي وحتى أكملت دراستها الجامعية فاشتغلت كموظفة في نفس المجال الإعلامى كمسؤولة عن البرامج الإذاعية والتلفزيونية ونظرًا لنظرة المجتمع والعادات والتقاليد فجميع الشباب الذين تقدموا إليها لم يكملوا عزمهم على الزواج. الآن وبعد أن منّ الله عليها بالحجاب والتحقت بوظيفة حكومية أخرى، تقدم لها رجل صالح متزوج ويريد الزواج بها ونظرًا لأنه يعتبر وافدًا وليس من البلد ذاته تطلب المحكمة أن يكون لها ولى أمر بالرغم من سنها ولا يوجد لديها سوى أخ من الأم والأب غير صالح وغير معلوم مكانه حيث أنه له سوابق عديدة ويصغرها في السن بأربع سنين. وهناك أخ من الأب يكبرها وغير مقيم في البلد حيث إنه من جنسية أخرى وتعرفت عليه منذ سبع سنين فقط. وهو غير موافق حيث له مصالح في بلد أخته وذلك لأن الرخص التجارية باسمها وفى حالة زواجها من الغريب يمكن أن تسحب جنسيتها علمًا بان هناك استثناءات ولكن تحتاج لرجل يسعى في الدوائر الحكومية ولكنه يريدها هي التي تسعى وهو فقط يكون وكيلها في المحكمة.... أفيدونى أفادكم الله] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فوجود الولي شرط من شروط النكاح لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا نكاح إلا بولي". رواه أحمد وأبو داود.
ولقوله:"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإنه دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له". رواه أحمد وأبو داود.
وأحق الأولياء بتزويج المرأة أبوها، ثم جدها، ثم ابنها وإن نزل، ثم الأخ الشقيق وهو مقدم على الأخ لأب، ثم الأقرب فالأقرب.
فعليك أولًا الاتصال بأخيك الشقيق وإعلامه ليحضر العقد، فإن كان غائبًا أو جهل مكانه، انتقلت الولاية إلى أخيك من جهة الأب.
وحيث أنه غير موافق كما ذكرت، فقد نص الفقهاء على أن الولي إن منع من بلغت كفؤًا رضيت به ورضيت بما صح مهرًا، فللأبعد تزويجها، كما هو المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله، وعنه في رواية: يزوجها الحاكم.
فارفعي أمرك إلى القاضي الشرعي ليعين لك من أقاربك وليًا، أو يتولى هو تزويجك بنفسه، والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420