[السُّؤَالُ] ـ [أما بعد: فقد هداني الله ولكن بعد أن أطلقت لحيتي أجد النساء المنقبات ينظرن إلي طويلا فأخاف أن أفتنهن أو أضلهن، فماذا أفعل؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد أحسنت عندما عدت إلى الله تعالى وأطلقت لحيتك، ونسأل الله تعالى أن يثبتك ويجعل عملك خالصًا لوجهه الكريم.
ونذكرك بأن عليك أن تغض بصرك عما حرم الله تعالى كما أمر بذلك في محكم كتابه وعلى لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث يقول جل وعلا: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ* وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:30-31] .
وإذا استطعت أن تنصح من يتجاوز حده ويطلق نظره إلى ما حرم الله تعالى من الرجال أو النساء فإن عليك أن تنصحه وتبين له أن ما يفعله لا يجوز له، وهذا الذي عليك أن تفعله من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والنصح لكل مسلم هو واجب كل مسلم، وللمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 17913، والفتوى رقم: 26418.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 ربيع الأول 1425