[السُّؤَالُ] ـ [أختي تريد مقاطعتي لأن ابني تقدم لخطبة بنت طليقها وأيضا حكمت على بقية أخواتي بالمقاطعة إذا حضروا حفل الخطوبة - مع العلم بأن أختي لها ولد من هذا الرجل عمره 30 عاما وهي تزوجت غيره منذ مدة كبيرة وأولادها أصدقاء لأولاد هذا الرجل (طليقها) لأن لهم أخا يعيش مع هؤلاء الأولاد وهي أيضا على صلة دائمة من خلال الهاتف مع زوجة طليقها والدي موافق على زواج ابني من تلك الفتاة فهي على خلق ودين وجمال وكل العائلة موافقة وحاول الجميع التفاهم معها ولكن دون جدوى وتقول من يبارك هذا الزواج أو يذهب لحفل الخطوبة سأقاطعه بقية العمر فماذا أفعل وخاصة وأن ابني متمسك بتلك الفتاة.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت هذه الفتاة التي ينوي ولدك الزواج بها على تلك الأوصاف من الدين والخلق والجمال، فهذه قد حازت على ما يجعلها أهلا للزواج منها، والرغبة في الحصول عليها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين ترتب يداك. متفق عليه.
وكون أختك غير راضية عن الزواج من هذه البنت لسبب شخصي وهددتك بالمقاطعة وكل من يحضر العرس من العائلة فلا يلزم طاعتها في ترك الزواج، وإن فعلت ما هددت به من القطيعة والهجر فهي وحدها تتحمل الإثم، لكن يحرم عليك معاملتها بالمثل، لما في البخاري وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها.
مع أنه ينبغي اتخاذ ما أمكن من وسائل إرضائها وتجنب ما يغضبها ما أمكن، والحكمة في التعامل كفيلة بحل هذا النوع من المشاكل.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 جمادي الثانية 1426