[السُّؤَالُ] ـ [اتفقت مع شخص ما لعمل جواز سفر لي في بلاد الغرب بمبلغ 1000ج مع العلم بأنها تقضى بمبلغ 150ج ووافقت على هذا المبلغ لظروف طارئه، وعندما دفعت مقدمًا من المبلغ 600 ج فوجئت أنه يطلب مني مبلغ 1500ج فقبلت فأعطاني الجواز وأعطيته 400 ج وقلت له يبقى لك 500ج، فهل علي سدادها، مع العلم أني أعطيته المبلغ المتفق عليه أولًا وهذه زيادة، أفيدونا أفادكم الله؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فننبه بداية إلى أن الأصل هو تحريم التزوير لدخوله في شهادة الزور التي حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثًا: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور أو قول الزور. متفق عليه.
ولا يستثنى من ذلك الأصل إلا ما دعت إليه ضرورة ملجئة، وبناءً على ذلك فإذا كان هذا الجواز مزورًا ولم تكن مضطرًا إليه، فلا يجوز لك الحصول عليه ولا يصح التعاقد عليه، وفي هذه الحالة إن استطعت أن تسترد مالك من هذا الشخص وتعطيه الجواز فافعل، وإلا فلا يجوز لك أن تستعمل هذا الجواز المزور.
أما إذا لم يكن هذا الجواز مزورًا، أو كنت مضطرًا إليه ففي لزوم دفعك للزيادة التي طلبها هذا الشخص تفصيل: فإن كنت قد أقلته من العقد الأول، وعقدت معه عقدًا آخر على أن يعمل لك الجواز مقابل 1500 جنيه، فيلزمك دفع هذه الزيادة، وإن لم تكن قد أقلته من العقد الأول، وإنما قبلت بالزيادة في الظاهر لتحصل على الجواز، فلا يلزمك دفع هذه الزيادة.
والأصل في ذلك، قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ {المائدة:1} ، وقوله صلى الله عليه وسلم: المسلمون عند شروطهم فيما أحل. رواه الطبراني.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 رجب 1425