[السُّؤَالُ] ـ [أنا كيف سأضمن أن علاقتي مع من سأتزوجها هي حلال مع العلم بأنني مريض بالوسواس القهري في الأشياء الكفرية، وأنا الآن لا أستطيع التمييز بين أنني قد كفرت أم لا، أصبح كل شيء عندي بمثابة كفر، وتأتيني أفكار كيف سأضمن أن زواجي حلال، وعلاقتي حلال، وأيضا عند مرض الشك في العقيدة، فهل أتزوج وأنا في هذا الحال، وهل زواجي صحيح؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى أن يشفيك ويعافيك، ويرزقك زوجة صالحة، ثم اعلم أيها السائل الكريم أن مجرد الوسوسة لا يخرج من الملة ما لم يصدر من صاحبها أفعال أو أقوال كفرية، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز عن أمتي ما وسوست أو حدثت به أنفسها، ما لم تعمل به أو تكلم. رواه البخاري ومسلم.
والمصاب بالوسواس القهري إذا وصل به المرض إلى حد لا يستطيع معه التحكم في تصرفاته، فلا يكفر بما قد يصدر عنه في هذه الحال، وعقد زواجه صحيح لا شيء فيه، فعليك أخي الكريم بالإقبال على الزواج مستعينًا بالله ومتوكلًا عليه، والإعراض عن هذه الوساوس الشيطانية واشغل نفسك عنها بذكر الله تعالى وتلاوة القرآن والاشتغال بما ينفعك في أمر دينك ودنياك، لئلا تفسح المجال للشيطان، والهج بالدعاء والذكر ليكشف الله عنك البلاء، كما يمكنك أن تراجع بعض الأطباء المختصين.. وللمزيد من الفائدة عن الوسواس القهري وعلاجه يمكنك مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3086، 55678، 102447، 111084، 116946، 117004.. وراجع في مسألة زواج الموسوس الفتوى رقم: 117394، والفتوى رقم: 102760.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 جمادي الأولى 1430