[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم العمل يوم الجمعة قبل صلاة الجمعة؟ وإذا كانت الإجابة بلا يجوز، فما حكم من يجبر العاملين تحت يده على العمل قبل صلاة الجمعة إذا كانوا مسلمين، وماحكم من يعيشون في بلد يعتبر يوم الجمعة يوم عمل؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالعمل يوم الجمعة قبل الصلاة مباح، وإنما المحرم هو العمل بعد نداء الجمعة حين يقعد الخطيب على المنبر، لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (الجمعة:9) ، ويستثنى من هذا أصحاب الأعذار الذين يباح لهم التخلف عن صلاة الجماعة، كالمسافرين أو من لا تجب في حقهم أصلًا.
أما إن كان المقصود بالسؤال هو العمل أثناء تأدية صلاة الجمعة، مما يمنع المسلم من أداء صلاة الجمعة، فلا شك في تحريم ذلك، إلا أن يكون المرء مضطرًا لهذا العمل الذي يمنعه من صلاة الجمعة بحيث لا يجد سواه، ولا يستطيع أن يقوت نفسه ومن يعول إلا به.
ولا يجوز لأحد أن يجبر مسلمًا على العمل بعد نداء الجمعة ما لم تقتض الضرورة ذلك.
وقد تقدمت فتاوى في الموضوع يحسن أن تقرأها، وأرقامها هي: 13821 ورقم: 78770 ورقم: 10393
وبهذا يعلم أن الجمعة إذا كانت قائمة في بلد، ولا يمنع الناس من صلاتها وإقامة شعائر دينهم، فلا مانع من العيش فيه، وأما إذا عجزوا عن إقامة شعائرهم في بلد، فالواجب عليهم الهجرة إلى بلد يستطيعون فيه ذلك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 ذو القعدة 1424