فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63290 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم استثمار الأموال العربية في الدول الكافرة وهناك بعض الدول العربية التي تئن من الفقر؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالمال من نعم الله تعالى التي سيسأل عنها العبد يوم القيامة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيم أفناه؟ وعن علمه ما فعل به؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وعن جسمه فيما أبلاه؟ رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.

وشكر هذه النعمة يكون بالتحري في اكتساب المال الحلال أولًا، ثم بإنفاقه في الأوجه المشروعة ثانيًا.

ومن أظهر وجوه كفران هذه النعمة استثمار المال فيما حرم الله تعالى كالربا والميسر، سواء كان ذلك في بلاد المسلمين أو بلاد الكافرين.

ولا شك أن استثمار الأموال في بلاد المسلمين دليل على ولاء المسلم لإخوانه، وحرصه على مصلحة بلاده، وإدراكه أهمية هذا المال في أنه يعين الشعوب ويبني الدول.

ولا غفلة أكبر من وضع المال في أيدي الكافرين، ينتعش به اقتصادهم، وتبنى به حضاراتهم وترتقي به أممهم.

والغالب أن استثمار المال في هذه البلاد يكون عن طريق الربا الذي لعن فاعله، وتوعد الله مرتكبه بالحرب، ولا يجني المرابي من هذا الاستثمار إلا المحق والحسرات في الدنيا والعذاب الأليم في الآخرة، إلا أن يتداركه الله برحمة منه فيتوب ويقلع.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 رجب 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت