[السُّؤَالُ] ـ[إن الملاعب في تونس تنتهك فيها حرمات الله من سب للجلالة والدين.
فهل يجوز اتخاذ مهنة التحكيم في هذه الظروف؟
فهل يجوز ذلك إن كانت هواية؟ أو إن كانت مورد رزق أساسي؟
وجزاكم الله عنا كل خير.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الأمر كما ذكرت، فيحرم العمل في تحكيم تلك المباريات، سواء كان ذلك هواية أو حرفة، وسواء كان ذلك بأجر أو بدون أجر، وسواء كان ذلك مورد رزق أساسيا أم لا، لقوله تعالى: وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ (المائدة: 2) .
وقوله تعالى: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ (النساء: 140) .
ومحل ما قدمنا من عدم الجواز هو ما لم يضطر المسلم إلى العمل في التحكيم، فإذا اضطر بحيث إنه لا يجد عملا غيره، ومتى ترك العمل فيه لم يجد ما يأكل أو يشرب، فيجوز له العمل فيه حتى يجد عملا آخر ترتفع به الضرورة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 محرم 1425