فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63764 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[سؤال مهم جدًا ... أرجو سعة صدركم لي جزاكم الله كل الخير

أنا شاب في بلد يتعامل بالبورصة وقد وضعت مبلغًا من النقود لاعتقادي بمشروعية البورصة كونها في اعتقادي لا تختلف عن البيع في شيء إلا أن شيوخ المساجد لدينا تكلموا بهذا الخصوص وتحدثوا عن حرمته بشكل موجز ودون ذكر سبب التحريم واختلط علي الأمر عندما علمت من آخرين بأن البورصة مباح التعامل بها في العديد من الدول العربية الأخرى كما وأن مفتي البلاد لدينا قام بتحريمها أولا ثم أباحها ثم خرج بقول إنها تحرم أو تباح بحسب مشروعية السلعة المشتراة إن كانت مباحة مثل الاتجار الفضة وغيرها أو محرمه مثل الاتجار بالمسكرات والمحرمات، وهذا تفصيل للشروط الموضوعة بيني وبين من قمت بوضع نقودي لديه، قمت بوضع نقودي لدى شقيقي وهو يعمل في البورصة دون أي ضمانات فيما بيننا سوء أننا إخوان وأنا وهو على رضا تام بخصوص هذا الشرط وهو يتعامل بعقود الفضة والعملات الأجنبية المتداولة عالميًا حيث إن عمله يتضمن الربح والخسارة فهو مثلًا يربح في يوم ويخسر في يوم آخر ويشتري العقود في يوم ويبيعها بعد يوم أو يومين أو ثلاثة بعد أن يصل إلى ما تيسر من الربح أو أقل الخسارة الممكنة ويقوم بالعمل بالمبلغ لمدة شهر كامل حيث وفي نهاية الشهر يقوم بحساب الأرباح ويعطيني نسبة 65% من الأرباح ويأخذ هو وشريكه نسبة 15% من الأرباح كأجر لهما وكرسوم الشركة ونسبة 20% احتياط للشركة في حال الخسارة لا سمح الله تبقى باسم الشركة وأنا لا أتقاضى مبلغًا محددأ في كل شهر بل إن ذلك محدد بنسبة الربح الذي حققته الشركة ... لقد قمت بقراءة شروط البيع وأركانها إلا أنني لم أجد جوابًا لسؤالي كونها في نظري تتصف بالغموض وأنا لم أتمكن من فهمها بشكل واسع. وأنا في داخلي معتقد بمشروعيتها كوني لا أتقاضى مبلغًا محددًا من الشركة وهم لا يتعاملون بالحرام إلا أن ما ذكره شيوخ المساجد لدينا وما اختلط علي من كلام مفتي البلاد جعلني في حيرة من أمري ولا أدري إن كان مالي حلالًا علي أم أصبح حرامًا ... أرجو المساعدة في هذا السؤال وأنا على استعداد تام لأن أترك هذا العمل لوجه الله تعالى إن كان في الأمر حرام ولقد لجأت لكم لتساعدوني على حل مشكلتي والتي هي حاليًا مشكلة العديد من الأشخاص الذين هم في حيرة من أمرهم هل العمل في البورصة حرام أم حلال؟ وأرجو بيان الأسباب بشكل واضح لا يجلب الشك إلى القلب مع ذكر الدليل الشرعي وأنا على استعداد للإجابة عن أي سؤال لديكم. إن أمكن وجزاكم الله كل الخير عن أمة الاسلام وعني.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق أن بينا حكم التعامل مع البورصات، وأنه إذا كان التعامل سيتم وفق نظام البورصة المعمول به دوليًا، فهو محرم شرعًا، لاشتماله ضرورة على الإقراض بالفائدة، وعلى عدم القدرة على التسليم عند الطلب عادة إذا كانت المبالغ كبيرة، مع تأخير التقابض فيما يشترط فيه التقابض حالًا. لكن إذا أمكنك أن تتاجر بالعملات أو غيرها مما تتعامل به البورصة وفق الضوابط الشرعية فإنه يجوز لك ذلك حينئذ، وراجع هذه الضوابط وغيرها في الفتاوى التالية أرقامها: 3708، 7668، 49514.

كما إنه لا حرج في اقتطاع جزء من الأرباح يكون كمخصص لمواجهة الخسائر المحتملة بنسبة 20 بالمائة أو نحو ذلك؛ إذا كان ذلك مشترطًا من بداية التعاقد أو تم التراضي عليه بعد ذلك، ولا يدخل ذلك في ضمان رأس المال الذي يفسد المضاربة. جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي:

ليس هناك ما يمنع شرعًا من النص في نشرة الإصدار على اقتطاع نسبة معينة في نهاية كل دورة إما من حصة الصكوك -أي صكوك المضاربة- في الأرباح في حالة وجود تنضيض دوري، وإما من حصصهم في الإيراد أو الغلة الموزعة تحت الحساب ووضعها في احتياطي خاص لمواجهة مخاطر خسارة رأس المال. اهـ

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 جمادي الثانية 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت