فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64957 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [السؤال الأول: أنا شاب عمري 24 عامًا، موظف، ولدي المهر للزواج، ولكن والدتي ترفض أن أتزوج لأسباب تافهة، كقولها إني صغير السن أي أني صغير في العمر والشكل، لأن خلقتي توحي بأني 18 عامًا وليس 24 عامًا، بسبب ملامح وجهي الصغيرة وصغر جسمي، أو أن البنت نسبها لا يصلح لنسبك، أو أن البنت فيها بعض الأشياء مثلا أنفها ليس بجميل، والكثير الكثير من الأعذار التافهة والتي تدل على أنها ليست متحمسة لزواجي، وتتعمد في تأخير زواجي بخلق الأعذار التي سبق ذكرها، بعكس بعض الأمهات التي تفعل المستحيل في السعي لزواج ابنها، والمشكله الأكبر أن إخوتي المتزوجين والأكبر مني عمرًا رأيهم نفس رأي والدتي، فليس لدي وسيط غير الله في إقناعهم لزواجي. وأنا أحتاج هذا الزواج حتى أعف نفسي من الوقوع في الحرام. وأنا منعت نفسي وصبرت كثيرا خوفًا من الله حتى لا أقع في الزنى، ولكني متوكل على الله إلى أن يكتب الله لي نصيبا في الزواج. فهل ماتفعله معي والدتي في اختلاق الأعذار التافهة وسد باب الزواج في وجهي حرام وتأثم عليه؟ السؤال الثاني: كما قلت في ما سبق أني لست متزوجا، ولكن أسأل هذا السؤال لزيادة المعرفة، وحتى لا أظلم نفسي وزوجتي في المستقبل، ولله الحمد عندي خلفية في أمور الزواج والمعاشرة الزوجيه التي حثنا عليها الدين الإسلامي. ولكن هناك سؤال مازال يحيرني لاختلاف الأجوبه عليه ألا وهو: (القذف في فرج الزوجة) أولًا: المعروف أن القذف في الفرج يؤدي إلى الحمل، وأنا لا أريد القذف في فرج زوجتي بحكم أني متزوج حديثًا، وأريد الاستمتاع بزواجي إلى أن نقرر أنا وزوجتي الإنجاب على حسب رغبتنا. ولكن يقال أن القذف خارج الفرج بالنسبة للرجل قد يؤدي إلى: ضعف الذاكرة، ويرهق الأعصاب، ويحط من القوى الجسدية، ويحد من نشاطه الجنسي، ويصيبه بالارتخاء والعنة وسرعة الإنزال، ثم إنه لا يؤدي إلى اللذة الجنسية الحقيقية. أما بالنسبه للمرأة فإنه يؤدي إلى تهيج محلي واحتقان مزمن متوال في الحوض، مما يسبب لها أعراضا كالنزف الدموي أثناء الميعاد، وتضخم الرحم، والاضطرابات العصبية، والانفعال السريع والتلهف والقلق، كما أن العزل مع مرور الزمن يولد لدى المرأة برودا جنسيا لعدم بلوغها الرعشة الجنسية ونشوة الاستمتاع (العزل عن المرأة دراسة شرعية طبية، د. طارق بن محمد الطواري) . هل الكلام الذي سبق صحيح..؟ وهل العزل الدائم يؤدي إلى عدم بلوغها الرعشة الجنسية ونشوة الاستمتاع لدى الزوجة..؟ وهل العزل خارج فرج الزوجة حرام ومكروه حتى لو كان برضى الزوجة..؟ وأنا لا أريد استعمال الواقي الذكري لأنه يفقد اللذة لكلا الطرفين، ولا أريد أيضًا اللجوء لحبوب منع الحمل بسبب ما لها من مضار للزوجة، علمًا أنني أريد القذف بفرج زوجتي لأجل أن يشعر كلانا باللذة ولكن الذي يمنعنا أننا لانريد الإنجاب بحكم أننا متزوجان حديثًا، وأيضًا قد يضر بصحتي وصحتها إذا صح الكلام الذي سبق ل د. طارق بن محمد الطواري، فماذا أفعل أفيدوني..؟ ثانيًا: 1. هل استمتاع الزوجه بلذة القذف في فرجها نفس الرجل؟ أم الزوجة استمتاعها بذلك أكثر من الرجل بلذة القذف في فرجها؟ 2. إذا وصلت الزوجه إلى الرعشة الجنسية (وهما لا يريدان الإنجاب) ثم قذف زوجها خارج فرجها فهل هذا أنها لم تستمتع؟ أم أنها استمتعت ولا داعي للقذف في فرجها لأن القذف مكمل للاستمتاع لدى الزوجه؟ 3. أيهما في المرتبة الأولى لدى الزوجة، أن تصل الزوجة إلى الرعشة الجنسية أو القذف في فرجها؟ وهل يكفيها أن تصل للرعشة الجنسية أو يجب القذف في فرجها بعد رعشتها الجنسية؟ 4. إذا أرادت زوجتي أن أقذف في فرجها بحكم الاستمتاع وأنا أرفض بحكم أنني متزوج حديثًا ولا أريد الإنجاب وهي تصر على أن أقذف في فرجها لأجل الاستمتاع باللحظة فقط وليس للإنجاب، فهل رفضي لها بعدم القذف في فرجها حرام؟ وماذا أفعل في هذه الحالة أفيدوني؟ أجيبوني بأجوبه واضحة ومفصلة حتى لا أرجع إلى إعادة أسئلتي. وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فننبهك أولًا إلى أنه لا ينبغي القول بأن الله واسطة بيني وبين فلان، لأن الله سبحانه هو مالك الملك وملك الملوك فكيف يقال بعد ذلك إنه واسطة بين العبيد المملوكين؟! وهو سبحانه يملكهم وما يملكون..

أما ما ذكرت من موقف أمك ومنعها لك من الزواج مع خوفك من الوقوع في الحرام فإنه محرم لا يجوز، وهي بهذا -عفا الله عنها- تعرضك للفتنة من حيث لا تشعر.

وعليه، فإنا ننصحك بأن تحاول معها مرة أخرى، وأن توسط بينك وبينها بعض أرحامك ممن لهم وجاهة وقبول عندها، ليقنعوها بذلك فإن استجابت وإلا فيحق لك الزواج دون إذنها، ولا عبرة حينئذ بمخالفتها ولا بمخالفة إخوتك لك، ولا يعد هذا من العقوق ولا من قطيعة الرحم، وقد سبق بيان هذا في الفتوى رقم: 34758.

أما ما تسأل عنه من الأسئلة الخاصة بالعلاقة الجنسية بين الزوجين فنرى ألا تشغل نفسك بهذا حاليًا، لأنه لم يحن وقت هذه الأسئلة بعد، والانشغال بمثل هذا مضيعة للوقت وفتح لأبواب الشيطان، فإن هذه الخواطر يستغلها الشيطان أسوأ استغلال لإفساد دين المرء ودنياه.. وما تريده من تأخير الإنجاب لأجل الاستمتاع لا نوافقك عليه، فإن الإنجاب هو أهم مقاصد النكاح، والأولاد هم قرة عيون الوالدين وهم المتعة الحقيقية، كما قال تعالى: الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا {الكهف:46} ، وهذا لا يعني أن العزل محرم بل إن العزل جائز على الراجح من أقوال العلماء بشرط أن يكون بإذن الزوجة، فلو رفضته فإنه حينئذ لا يجوز سواء كان رفضها لرغبتها في الإنجاب أو الاستمتاع.. وقد سبق بيان هذا في الفتوى رقم: 1803.

أما بخصوص مضار العزل فإنه يرجع فيها لأهل الطب الثقات المتخصصين، وسائر ما ذكرت من استفسارات يمكنك مراجعتها في قسم الاستشارات بالموقع أو بمطالعة الكتب التي تهتم بالعلاقة بين الزوجين ومن أنفعها كتاب تحفة العروس أو الزواج الإسلامي السعيد للشيخ محمود مهدي الاستامبولي.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 جمادي الأولى 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت