فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64579 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم السادة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أرجو التكرم بإفادتي في مسألة طالما أقضت مضجعي، سمعت كثيرًا وتعلمت في المدارس بر الوالدين وطاعتهما والتحريض والحث على ذلك ولكن في ما أمر الله، فإذا كانت هذه الأم تصلي وتصوم وتأمر بما يخالف الدين وهي ترى نفسها على صواب وتغضب إذا خالفتها الرأي، تقول لي أشياء أعجب لسماعها وبعد فترة تنكر كل ماقالته وتدعي أنها لا تقول هذه الأشياء حتى بت أشك في نفسي، قبل زواجي كانت تقف بجانب الإخوة الذكور وتميزهم وتقول إنها على حق دومًا وبعد زواجي لاتزال تعطي نفسها الحق في التدخل في كل صغيرة وكبيرة لقد انقلب إخوتي علي، أخاف أن اخسر حياتي الآن. أفتوني في معاملة والدتي رعاكم الله.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:

الأخت السائلة إن خير ما نوصيك به بعد تقوى الله برك بأمك واحتساب الأجر عند الله مما يصيبك منها والصبر على الأذى الذي تلقينه منها ـ وإياك أن تقابلي الإساءة بالإساءة ولكن قابليها بالإحسان واعلمي أن لك الأجر الجزيل عند الله ببرك بوالدتك، فإن حق الأم عظيم ونوصيك بالدعاء لوالدتك بالهداية والمغفرة فإن القلوب بيد الله سبحانه وثقي أنّ معاملتك الحسنة لوالدتك سوف تغيِّر منها وتجعلها تنظر إليك بتوقير واحترام وعلى أقل الأحوال فإنها سوف تكف عنك وأخيرًا فإننا نذكرك بقول الله تعالى:"وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا". وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أبوك) متفق عليه. أما إذا أمرت بما يخالف الدين والشرع فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق كائنا من كان.

والله تعالى أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 شعبان 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت