[السُّؤَالُ] ـ[رجل يعمل في شركة مقاولات وتقوم الشركة ببناء مجموعة سكنية فهل يجوز له المساعدة على تزويد المساكن بلوازم التلفيزيونات والدشات من أسلاك وشبكات وما إلى ذلك علما بأن التليفيزيونات قد تستخدم فيما هو مفيد ...
وشكرا]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالغالب أن ما تبثه التلفزيونات من نشرات إذاعية وبرامج ثقافية وألعاب وصور مختلفة ومقابلات وغيرها لا يخلو من الحرمة إلا القليل النادر، لأنها إما أن تعرض نساء كاشفات لما لا يحل كشفه من عوراتهن أو سافرات سفورًا فاتنًا يعرضن فيه كل ما يمكنهن من الزينة، وإما أن تنشر برامج ومسلسلات تمارس فيها المنكرات، وإما أن تروج للباطل وتعلنه، وإما أن يضيع الوقت في نظر ما لا طائل من ورائه من برامجها.
وفي النادر جدًا أن يوجد في برامجها ما يقبله الشرع أو يدعو إليه، ويمكنك أن تراجع في موضوعها فتوانا رقم: 1886.
وعليه؛ فإذا علم أن ساكني تلك البيوت سوف لا يستخدمون التلفزيون إلا فيما يباح من الاستعمال (وهو أمر بعيد التصور) فلا مانع من المشاركة في تزويد تلك المساكن بها، وبما تحتاجه من دشات وأسلاك وشبكات ونحو ذلك، وإذا لم يعلم ذلك منهم وأحرى أن يعلم أنهم سيستخدمونها فيما لا يباح، فلا تجوز المشاركة والا المساعدة فيه، لأنه من العون على الإثم والله تعالى يقول: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ (المائدة: من الآية2) .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 صفر 1425