فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61479 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [المرجو بيان حكم تصميم مواقع إنترنت لمجلة مختصة بالأزياء والعرائس، مع العلم أن بعض النساء يبدين بعضا من أجسامهن في هذه المجلة؟ وما هي الضوابط الشرعية لتصميم المواقع؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان الواقع كما ذكرت من عرض صور لنساء أجنبيات، وإظهار ما لا يحل لهن إظهاره من أجسامهن مع قد يصاحب هذا من التبرج والتزين الذي لا تخلو منه أمثال هذه المجلات، فلا يجوز لك إعانتهم على هذا العمل المحرم، ولا تصميم هذا الموقع الذي سيستعمل في معصية الله، وإظهار التبرج والسفور والدعوة إليه عن طريق تزيين تلك الملابس والدعوة لاقتنائها، فإن الله يقول: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ. {المائدة: 2} .

ومثل هذه المواقع تعين على إضلال الناس، وفي تصميمها إعانة لهم على ذلك، والله تعالى يقول: لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ. {النحل:25} .

قال ابن كثير في تفسير الآية: أي: يصير عليهم خطيئة ضلالهم في أنفسهم، وخطيئة إغوائهم لغيرهم واقتداء أولئك بهم. اهـ.

ونشر صور النساء متبرجات وسافرات دعوة إلى الإثم، وعملك معهم إعانة لهم على ذلك. وفي حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا. رواه مسلم.

فلا تعمل في مثل هذه المواقع، ولا تعن أصحابها على المنكرات، والرزق مقسوم، وما عند الله لا ينال بمعصيته.

والضوابط الشرعية لتصميم المواقع تتمثل في علمك أو غلبة ظنك أن هذا الموقع لن يستعمل في معصية الله أو الدعوة إليها أو تيسيرها، وراجع لمزيد من التفصيل الفتويين: 105252، 80908.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 رجب 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت