فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60014 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [اشترى والدي شقة لكي أتزوج فيها ولكنه دفع أغلب ثمنها من نقوده التي من رصيده في البنك والباقي اقترضه من نفس البنك وسيرد المبلغ وعليه زيادة (فوائد) ، أنا أعرف أن هذا حكمه حرام سواء كانت نقود البنك أو القرض ولكن ماذا أفعل مع والدي وأتصرف معه، وهل أستطيع أن أفعل شيئًا للتكفير عن هذا ومن ثم آخذ الشقة أم أن الحل هو تركها وردها، أفيدوني؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا مانع من قبول هذه الشقة الموهوبة لك من أبيك، لأن المال المدفوع فيها ليس فوائدًا ربوية، وإنما أكثره -كما ذكرت- من مال الوالد، مع نسبة بسيطة من مال مقترض بالربا، ومثل هذا يأخذ حكم المال المختلط الذي قّلت فيه نسبة الحرام، وقد بينا حكم قبول الهدايا ممن اختلط ماله، وذلك في الفتوى رقم: 32526، والفتوى رقم: 7688.

وإننا لننصح الابن وأباه بأن يُسارعا بسداد هذا الدين تفاديًا للفوائد المترتبة عليه، وقطعًا للتعامل مع البنوك الربوية، التي يؤدي التعامل معها في القروض الربوية إلى تقوية نشاطها ورفع شأنها، ويعين على استمرارها، وقد قال تعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [المائدة:2] .

والواجب على الأب أن يتوب إلى الله تعالى من هذه المعاملة وذلك بالندم عليها والعزم على عدم العودة إليها، والله تعالى يوفقنا وإياك لما يحب ويرضى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 ربيع الأول 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت