[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
أنا شاب مقيم في أحد الدول الأروبية وأرغب في التحصيل العلمي ولا باب له في هذه البلاد إلا القرض الربوي علمًا أن الظروف القاهرة التي دفعتني للخروج من بلدي هي هروبا بديني والله أعلم، ولا تزال الظروف قائمة ولا يمكن لي الإقامة في دولة إسلامية للإعتبارات ذاتها. فرجاء مساعدتي في الحصول على الإجابة الشرعية لذلك؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالعلم نوعان:
الأول: يجب على كل مسلم تحصيله وجوبًا عينيًا، وهو ما لا يسعه جهله من أحكام صلاته، وصومه، وحجه، وزكاته، وما يحتاجه حاجة ماسة من معاملات، فهذا إن لم يتمكن من معرفته إلا بالقرض الربوي جاز له أخذ القرض لذلك، إذ أن في فواته على المسلم هلاكًا له في الدنيا والآخرة.
والثاني: ما كان تحصيله على الفرد المسلم غير واجب، وهو ما كان مباحًا، أو فرضًا كفائيًا، سواء أكان من علوم الشريعة، أم كان من غيرها من العلوم الأخرى، فهذا لا يجوز تحصيله بالمال الحرام، لأن تحصيله ليس ضرورة تبيح الحرام، وعليه فلا يجوز لك الاقتراض من البنك الربوي لأجل دراستك وتعليمك إن كان من هذا النوع، ولمعرفة الضرورة التي تبيح ذلك انظر فتوى رقم:
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 ذو الحجة 1424