فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58644 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [رجل اقترض من بنك ربوي ليقرض رجلا آخر محتاجا للمال فهل المقترض الثاني عليه إثم مثل المقترض الأول الذي اقترض من البنك، علمًا بأنه اقترض القرض ليسد حاجة أخيه فهل هم مشتركون في الإثم أم أن أحدهما أشد إثمًا من الآخر أفتونا؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالاقتراض بالفائدة إثم عظيم لأنه ربا، والربا لا يحل لمسلم تعاطيه أكلًا أوإيكالًا إلا في حالة الضرورة، مثله مثل أكل الميته والخنزير، قال تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {المائدة:3} .

وأما ما عد الضرورة من التعللات الباطلة كهذه العلة المذكورة في السؤال فإنها من ضلالات الشيطان وأساليبه في إغواء الإنسان، هذا وليعلم أن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبًا، فإذا أراد الأخ مساعدة أخيه فكيف يعمد إلى الحرام المحض ليفعله تحت هذه الدعوى الباطلة؟!.

فلا شك أن المقترض بالربا لهذا الغرض على غير الصواب، ويجب عليه أن يتوب إلى الله عز وجل، وأما المتعامل مع هذا الشخص في هذا القرض بهبة أو اقتراض ونحو ذلك، فلا حرج عليه، ما لم يكن فعل فعلًا أو قال قولًا أعان به المقترض على القرض المحرم فإنه يأثم لإعانته على الإثم، قال الله تعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة:2} .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 جمادي الأولى 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت