[السُّؤَالُ] ـ[أنا شاب خاطب منذ ثلاث سنوات بكتاب شرعي أي أن خطيبتي هي زوجتي على سنة الله ورسوله وقد حدثت بيننا خلوة كانت نتيجتها الحمل وهي حامل منذ شهر تقريبا أريد الآن أن نتزوج بأسرع وقت ممكن (أي حفلة الزفاف) لدرء الفضيحة وقد قلت بيدي النقود ولم أجد أحد يقرضني سوى بالفائدة فهل يجوز أن أقترض بالفائدة وأنا مضطر لذلك جدًا جدًا جدًا؟ وذلك لكي أخفي هذا الحمل قبل الزواج.
فأرجوكم ساعدوني قبل فوات الأوان وقد ضاقت بي السبل.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن كان قد تم عقد النكاح الشرعي المكتمل الشروط والأركان بينك وبين هذه المرأة، فهي زوجتك، ولا حرج عليك فيما فعلت؛ مع أنه كان الأولى في حقك ترك ذلك حتى يتم الزفاف، لأن ذلك هو الذي جرى عليه عرف الناس. وانظر الفتوى رقم: 13450، وأركان النكاح الشرعي مبينة في الفتوى رقم: 7704.
والآن وقد حدث ما حدث لا يجوز لك الاقتراض بالربا، لأن هذا ليس ضرورة، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 10959.
وعليك أن تبحث عن رجل من أهل الخير تقترض منه هذا المبلغ، أو تقنع زوجتك وأهلها بالصبر عليك حتى يفتح الله عليك من فضله، وإذا استطعت أن تعمل حفل زفاف متواضعًا في أسرع وقت ممكن فبادر بذلك، وإذا لم تستطيع فليس في الأمر ما يدعوك إلى ارتكاب ذنب القرض الربوي، بل ليس فيه ما يدعو إلى الحرج أيضًا، ما دمت قد عقدت على هذه المرأة عقدًا صحيحًا مستوفيًا شروطه، ولا تنس قبل ذلك وبعده أن تطرق باب الكريم سبحانه، فإنه لا يخيب من دعاه.
والله نسأل أن يوفقك، وأن ييسر أمرك، وأن يفتح عليك بخير.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 ربيع الأول 1423