فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58509 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[ذهبت إلى معرض للسيارات فوجدت سيارة مقدمة على أساس أنها للبيع بقرض بدون فوائد، وعندما أردت شراءها طلب مني البائع ملء بعض الأوراق فهمت منها أنها موجهة لبنك تجاري، وفهمت أن هناك اتفاقا بين المعرض والبنك يقوم البنك على أساسه بدفع ثمن السيارة للمعرض مباشرة، منقوص منه مبلغ معين، ويقوم البنك بعد ذلك باقتطاع ثمن السيارة من راتبي،

مثلا ثمن السيارة المعلن 1000 يقتطع من راتبي 100على مدى 10 أشهر أي ليست هناك زيادة، اللهم مبلغ بسيط أؤديه في الأول يمثل مصاريف الملف تدفع للبنك، وفي حقيقة الأمر (وهو ما يتفق عليه البنك مع المعرض على ما أظن) فإن البنك يدفع للمعرض 950 ويأخذ 50، فهل يجوز لي شراء هذه السيارة بالطريقة التي ذكرتها أم لا؟

وأشير هنا إلى أنه في حالة التأخر في دفع قسط واحد مثلا لا تترتب عنه أية زيادة، بل مجرد إعلام يصلك من البنك حتى تقوم بأداء ما عليك، ولا أعلم ما يترتب عن تأخير أكثر من قسط، مع أني أظن أني لن أتأخر عن أي قسط إن شاء الله.

وجزاكم الله عنا كل خير.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن البنك في هذه المعاملة يقوم بإقراض السائل ثمن السيارة التي يريد شراءها على أن يرده بزيادة، وهذا ظاهر في قول الأخ السائل إن البنك يدفع للمعرض 950 ويأخذ 50، فهذه الزيادة هي مبلغ الربا الذي سيدفعه العميل للبنك عندما يقوم بالسداد عن طريق الأقساط. فالمعاملة إذا قرض ربوي وليست بيعا وليست كذلك قرضا حسنا كما يتوهم السائل، فالبنوك عموما والربوية خصوصا ليست جمعيات خيرية تقرض الناس ابتغاء وجه الله تعالى. وعليه، فلا يجوز الدخول في هذه المعاملة سواء وجد شرط بزيادة المبلغ عند التأخر عن السداد أو لم يوجد، ووجوده زيادة في الإثم. وراجع في الطريق الشرعية لشراء سيارة من البنك الفتوى رقم: 11448، والفتوى رقم: 20514.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 جمادي الأولى 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت