فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60129 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا أعمل في بريد ومقهي إنترنت معا، وفي يوم من الأيام بدأت أسرق هذا المال بدون أن يعرفني أحد وبعده تبت فوجدت أن المال الذي أسرقه مال حرام هو أيضا وكان الرجل الذي أعمل عنده لا يصلي ولا يتصدق فوجد أن المال الذي يتقاضاه هو أنه مال حرام ثم تاب هو أيضًا فهل علي أن أرد هذا المال الحرام إلي الرجل الذي أعمل عنده أم أتصدق به، وأسميه باسمه لأن الرجل الذي أعمل عنده قد تاب، فهل أعطيه مالًا حرا أم أتصدق به؟ فرجاء منكم الإفادة على هذا السؤال؟

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وشكرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن السرقة من الكبائر العظمى وقد رتب الله عليها قطع اليد، فقال: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [المائدة:38] .

وقد وضح النبي صلى الله عليه وسلم أن السرقة تدل على نقص الإيمان فقال: لا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن.. رواه البخاري ومسلم.

وبناء عليه عليك أن تتوب إلى الله توبة نصوحًا وأن تكثر من الأعمال الصالحة، قال الله تعالى بعد أن ذكر حد السارق: فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [المائدة:39] .

ويجب أن ترد المال إلى من أخذته منه ما لم تتحقق أنه آخذه من وجه غير شرعي، وأنه هو نفس المال الحرام، وكون صاحب المقهى لا يصلي ولا يتصدق لا يبرر أخذ ماله ولا يبيحه، والحكم على مال شخص بأنه اكتسبه من حرام أمر يحتاج إلى معرفة الحكم الشرعي، ومعرفة جميع موارد الشخص، وهذا من الصعوبة بمكان، لذا يجب عليك أن ترد المال إلى صاحبه أو تطلب منه المسامحة، هذا بالنسبة لك أنت، أما هو فكذلك يجب عليه التخلص من المال إذا كان حاصلًا عليه من حرام.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 صفر 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت